لكن حرف ناسخ يفيد، تكمن الأهمية في تعلم اللغة العربية هي أن يتعلم الشخص قواعد اللغة العربية النحوية، فعلم النحو في اللغة العربية هو الركيزة الأساسية لكينونة اللغة، ولقد بدأ علم النحو في الظهور منذ سنوات عديدة، إلا أنه لم يكون متواجداً في العصر الجاهلي في شبه الجزيرة العربية، ويعود السبب في ذلك إلى نقاء اللغة العربية الفصحى لدى عرب الجاهلية، حيث أنهم كانوا يعلمون كافة قواعد اللغة ويطبقونها في مؤلفاتهم وقصائدهم التي نظموها والتي من أبرزها المعلقات، وهي عبارة عن قصائد شعرية باللغة العربية الفصحى وهي غاية في التنظيم والدقة والبلاغة في اللغة العربية، إلا أنه ومع مرور الزمن وكنتيجة لاختلاط العرب مع غير العرب من المسلمين بدأت اللغة العربية الفصحى تتأثر وهنا ظهرت الحاجة إلى تدوين علم النحو، لكن حرف ناسخ يفيد.

لكن حرف ناسخ يفيد الاستدراك

الحروف الناسخة في اللغة العربية هي : ( إن، أن، كأن، لكن، لعل، ليت)، وهي عبارة عن حروف تقوم بعمل محدد في حال دخلت على الجملة الإسمية، حيث أنها تنصب مبتدأ الجملة الاسمية وتسميه اسمها، بينما ترفع خبر الجملة الاسمية وتسميه خبرها، وهي حروف مشبهة بالفعل وذلك لأنها تشبه الأفعال في عدة مواضع والتي من أبرزها أنها تختص بالأسماء كما تختص الأفعال بالأسماء، كما أن الحروف الناسخة تبنى على الفتحة كما هو الحال في الأفعال الماضية، ويمكن أن يتصل بها ضمائر نصب مثل : ( إنك، أنك، ليتني، كأني)، ولكل حرف من الحروف الناسخة دلالة معينة تشير إليها، ومن تلك الدلالات ما يلي:

  • إن و أن حروف ناسخة تفيد للتوكيد .
  • كأن حرف ناسخ يفيد حرف ناسخ يفيد التشبيه .
  • لكن حرف ناسخ يفيد الاستدراك .
  • لعل حرف ناسخ يفيد الترجي .
  • ليت حرف ناسخ يفيد التمني .

لمعرفة الفرق ما بين الأفعال الناسخة وبين الأحرف الناسخة نجد بأن الأفعال الناسخة إذا دخلت على الجملة الاسمية فسوف يبقى المبتدأ فيها مرفوع ويطلق عليه اسم الفعل الناسخ، والخبر يصبح منصوب ويطلق عليه خبر الفعل الناسخ، أما في حال الأحرف الناسخة فإنها إن دخلت على الجملة الاسمية فهي تقوم برفع المبتدأ ونصب الخبر فيها.