تحذف نون جمع المذكر السالم عند، العرب في القدم كانوا يتحدثون اللغة العربية بطلاقة كبيرة فهم ورثوا اللغة العربية الفصحى عن آبائهم وأجدادهم، فلم يكونوا بحاجة إلى ضبط قواعد لغتهم، والدليل على طلاقة لغتهم العربية هي موروثاتهم الشعرية من المعلقات التي كتبت باللغة العربية الفصحى بواسطة شعراء العرب في العصر الجاهلي، ومع مرور الزمن وبدء ظهور التغيرات على اللغة العربية الفصحى، قام علماء النحو في اللغة العربية بتدوين قواعد اللغة العربية للمحافظة عليها من التشوية والتغيير، والتغيير الطارئ على اللغة العربية سببه الأساسي هو امتداد الدولة الإسلامية حتى أصبحت تختلط بثقافات أخرى نتيجة الفتوحات الإسلامية للدول الغير عربية، ومن القواعد العربية التي سنتطرق لها عبر هذه السطور هي تحذف نون جمع المذكر السالم عند.

تحذف نون جمع المذكر السالم عند الإضافة

من ضمن القواعد النحوية التي قام النحاة بتدوينها هي جمع المذكر السالم، فجمع المذكر السالم هو مصطلح يدل على عدد أكثر من شخصين، ويتم زيادة حرفي الواو والنون إلى الكلمة أو الياء والنون على المفرد من الكلمة دون تغييرها، كما أن جمع المذكر السالم هو صالح للتجريد من الزيادة وصالح للعطف عليه، ولعل من أبرز أسباب تسمية جمع المذكر السالم بهذا الاسم هو ما يلي:

  • كلمة الجمع تدل على أكثر من اثنين.
  • وكلمة المذكر لأنه يشير إلى جنس الذكور لفظاً ومعنىً.
  • وكلمة سالم سالم لأن الاسم المفرد في الجمع يكون سالماً من التغيير عند جمعه، فأنت تقول: مدرس/ مدرسون، إلا في عدة حالات كأن يكون الاسم منقوصاً أو ممدوداً أو مقصوراً فيقع في حروفه الحذف والتبديل.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه تحذف نون جمع المذكر السالم عند الإضافة، أي أن جمع المذكر السالم يحذف منه النون في حال أضيف ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

  1. فاعلون، فاعلين/ عاملو الخير، فاعلي الخير.
  2. مدرسون، مدرسين/ مدرسو العربية، مدرسي العربية.
  3. موظفون، موظفين/ موظفو الدولة، موظفي الدولة
كما أن جمع المذكر السالم ينتمي إلى المعربات بالحروف، أي أنه يتم رفعه بالواو، كما ينصب ويجر بالياء، بحيث تكون النون في آخر جمع المذكر السالم هي نون مفتوحة، وهي على خلاف النون المكسورة في آخر المثنى، وتختلف أيضاً عن التنوين في آخر الاسم المفرد.