اول مولود في الاسلام بعد الهجرة، نكل كفار قريش في مكة بالمسلمين وأروهم أشد أنواع العذاب، فكل ذنب المسلمين هو أنهم اعتنقوا الدين الإسلامي واستجابوا لله وللرسول ودخلوا في الإسلام، وهو الأمر الذي أغاظ المشركين فعذبوهم وقتلوا منهم من قتلوا حتى جاء أمر الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته بالهجرة إلى المدينة المنورة والفرار بدينهم وبأرواحهم وأموالهم من بطش كفار قريش الذي أذاقوهم أشد ألوان العذاب، وسنتعرف في مقالنا على اول مولود في الاسلام بعد الهجرة.

اول مولود في الاسلام بعد الهجرة من الانصار

اجتمعت الأسباب والأذى الذي لحق بالمسلمين الأوائل في مكة المكرمة لتؤدي بهم للهجرة إلى المدينة المنورة بأمر من الله عز وجل، فهاجر المسلمون جماعات وفرادى إلى يثرب التي كان الإسلام قد توغل فيها بعد بيعة العقبة وأصبحت جاهزة لاستقبال المسلمين فيها، كما أن في الهجرة إعانة للرسول على نشر الدين الإسلامي بعيداً عن كفر وعناد المشركين في مكة، فالهجرة هي من السنن النبوية التي قام بها عدد من الأنبياء قبل النبي محمد عليه الصلاة والسلام، حيث كانوا يهاجرون من بطش قومهم وينشرون دين الله في كافة أرجاء الأرض، وبعد الهجرة إلى المدينة  المنور كان اول مولود في الاسلام بعد الهجرة عبد الله بن الزبير حيث وضعته الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر الصديق، فكان عبدالله بن الزبير هو أول مولود في الإسلام بعد الهجرة إلى المدينة المنورة.

إن اول مولود في الاسلام بعد الهجرة هو الصحابي الجليل عبدالله بن زبير وهو من أصغر الصحابة عمراً، فهو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوام، ووالدته هي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وولد في المدينة المنورة بعد أن هاجرت أسماء بنت أبي بكر إليها، وكنيته هي أبي خبيب وأبي بكر كذلك، وكان عبدالله بن الزبير من الصفوف الأولى التي دافعت عن الصحابي الجليل وخليفة المسلمين عثمان بن العفان رضي الله عنه، كما أنه قاد عدة معارك للمسلمين في فتوحاتهم الإسلامية، وحول ولادته قالت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: (فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثمّ أتيت به النبيّ صلّى اللهُ عليه وسلّم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثمّ تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمّ حنكه بتمرة، ثمّ دعا له وبرك عليه، وكان أول مولودٍ في الإسلام).