عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم، الرسل هم أفضل الخلق، وهم الذين أيدهم الله تعالى بالمعجزات والكرامات، والتي هي أمر خالق للعادة يظهره الله تعالى على أيدي أوليائه نصرة للدين وإكراماً لهم، ولقد بين الله تعالى في القرآن الكريم أنه بعث لكل أمة رسولاً لكي يهدوا الناس ويخرجوهم من الظلمات إلى نور الحق، يقول المولى عزوجل في كتابه العزيز:” وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ”، وبالتالي كان منهج الأنبياء والرسل هو الدعوة إلى عبادة الله تعالى، وفي هذا المقال سنتعرف على عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم.

عدد الرسل المذكورين في القرآن

ذكر الله تعالى في القرآن خمسة وعشرين نبياً، منهم ثمانية عشر ذكرهم في قوله: “وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ* وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ* وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ”، والسبعة الباقون من الأنبياء هم: آدم، وهود، وصالح، وشعيب، وذو الكفل، ومحمد عليهم الصلاة والسلام.

الحكمة من ذكر قصص الأنبياء في القرآن

ذكر الله تعالى الأنبياء والرسل في القرآن الكريم لعدة حكم هي كالآتي:

  • لإثبات صدق نبوة الرسل، وذلك لتصديق معجزاتهم، وما حصل معهم مع أقوامهم، كذلك لإثبات نبوّة محمد عليه الصلاة والسلام ولإخباره بِقصص الأنبياء، لقول الله -تعالى-: (مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا)
  • لتثبيت النبي -عليه الصلاة والسلام، ولكي يتعرف على ما حصل مع الأنبياءِ من قبله، وأنّ الله تعالى سينصره كما نصر غيره من الأنبياء، ويُهلك كل من يكذب بهم.
  • من أجل أخذ العبرة والموعظة من الأُمم السابقة، ومعرفة الثواب والعقاب للصادقين والمكذبين بالرسل.
  • لإثبات وحدانيّة الله تعالى، لِقول المولى عزوجل: “فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ“.
  • لإخبار النبي محمد صلى عليه الصلاة والسلام، ومن معه من والمؤمنين بأنّ الله -تعالى- قد يُعجّل العُقوبة أو يُؤخّرها لِحكمةٍ يريدها سبح

أفضل الأنبياء والرسل

أفضل الأنبياء والرسل على الإطلاق هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وقد ثبت عنه قوله: “أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وله من الفضائل والخصائص ما ليس لسائر النبيين عليهم السلام، وهذا بالتأكيد لا ينافي ما جاء في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهي عن التفضيل بين الأنبياء، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: “لا تفضلوا بين أنبياء الله”، فإن هذا النهي محمول على ما إذا كان التفضيل على وجه الحمية أو على وجه التنقيص للمفضول.

إلى هنا نكون وصلنا لختام هذا المقال، والذي من خلاله تعرفنا على عدد الرسل المذكورين في القرآن الكريم.