ما المقصود بمحارم الله، وما هو انتهاك محارم الله كما ورد ذكرها في الحدث النبوي الشريف عن النبي صل الله عليه وسلم حيث قال: ( لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال أمثال جبال تهامة بيضاء ، فيجعلها الله هباء منثورا . قال ثوبان : يا رسول الله ! صفهم لنا ، جَلِّهِم لنا لا نكون منهم ونحن لا نعلم . قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )، هنالك العديد من المفاهيم الدينية التي ورد ذكرها في الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة و التي يرغب العبد المسلم التعرف عليها وفهمها فهما صحيحا، فهل محارم الله سبحانه وتعالى في ارتكاب الفاحشة والزنا، كل هذه النقاط سنتعرف على بالتعرف على ما المقصود بمحارم الله.

ما المقصود بمحارم الله

ما المقصود بمحارم الله، هو كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى من صغائر الأعمال وكبارها مثل التبرج المحرم و الاختلاط والنظر والزنا والربا والظلم والسرقة و الغيبة والنميمة وكل ما بشأنه ينقض العهد مع الله سبحانه وتعالى، وكل ما يتم بشأنه قطع ا أمر الله به أن يوصل، فمحارم الله هو لفظ عام يشمل جميع أشكال وأنواع المعاصي، حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم: ( وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )، كما ولقد جاء دليل واضج من السنة النبوية متمثل بقول السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت: ( مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ ، وَلَا امْرَأَةً ، وَلَا خَادِمًا ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ).

عقوبة انتهاك محارم الله

كما وضحنا مسبقا أن محارم الله سبحانه وتعالى هو كافة الذنوب الصغائر والكبائر التي بشأنها تنقض العهد مع الله سبحانه وتعالى، فالخلوة بالنفس قد تجعل المرء يرتكب العديد من الذنوب، لذلك وجب على المسم أن يحذر من الخلوة بنفسه ومن انتهاك حرمات الله، فالإنسان عندما يختلي بنفسه ضعيف الإيمان ينسى رقابة الله عليه، حيث قال تعالى: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾، وأفضل ما يمكن أن يفعله الإنسان في الاختلاء بنفسه هو الطاعة والعبادة، فعقوبة من ينتهك محارم الله ولم يتوب عنها قبل فوات الأوان توبة نصوحة عليه اللعنة من الله سبحانه وتعالى سوء العقاب، لذلك لابد من الحفاظ على النفس من الخلوة ووسوسة الشيطان.