من يسأل العرافين عن المستقبل، الدين الإسلامي دين واضح صريح جاء ليدعو إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى دون شكوك أو ظن، مع اليقين التام بأن الله سبحانه وتعالى هو عالم الغيب فقط فلا يعلم الغيب إلا الله ولقد ورد ذلك بسطور واضحة في القرآن الكريم أن الغيب علمه عند الله، ولكننا رغم ذلك ورغم الفئة الكبيرة المؤمنة بالله سبحانه وتعالى إلا أن هنالك مجموعة من الناس تلجأ إلى العرافين و المنجمين وهم الشخصيات التي تدعي علم الغيب وتدعي معرفة الكثير من الأشياء عن الشخص ، فلقد قيل عن العراف وفقا لما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية : إن العراف اسمُ للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق، فمن يسأل العرافين عن المستقبل.

من يسأل العرافين عن المستقبل 

من يسأل العرافين عن المستقبل هو الغير مؤمن بالله سبحانه وتعالى، فسؤال العرافين عن المستقبل وأمور غيبية و اللجوء له دون الله سبحانه وتعالى هو أمر محرم أنكره الدين الإسلامي بنصوص واضحة وثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية، فلا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى فكل من يلجأ إلى غير الله سبحانه وتعالى من العرافين والمنجمون والسحرة يؤثم  ويدخل النار إن لم يتوب لله سبحانه وتعالى، فالجدير بالذكر أن العبد المؤمن لا يلجأ لغير الله سبحانه وتعالى، ولا يأخذ بكلام المنجمون والعرافين، ولا يسأل العرافين عن المستقبل لأن هذا في علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولعل من يتعلق في قول العرافيين و يصدقه يحرمه الله من الهداية و التوفيق وذلك استنادا لقول الرسول محمد صل الله عليه وسلم:  من تعلق بشيء وكل إليه. رواه أحمد.

حكم العرافة في الإسلام

حكم العرافة في الإسلام بعد تعرفنا على من يسأل العرافين عن المستقبل وجب التنويه والتأكيد على حكم اللجوء للعرافين وسؤالهم عن أمور تتعلق بالمستقبل وبالأمور الغيبية، فالعراف أو المنجم أو الساحر جميعهم نفس الفكرة مع وجود بعض الاختلافات، فجميعهم يدعون علم الغيب ومعرفة الكثير من الأشياء عن الأشخاص، ولعلنا من هنا نأتي لتوضيح أن  حكم الذهاب للعرافين وسؤالهم من الأمور التي حرمها الشرع وأنكرها الدين الإسلامي ولقد جاء في ذلك دليل شرعي واضح من السنة النبوية، حيث قال رسول الله: من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. رواه الترمذي، فمن يسأل العرافين عن المستقبل ويأخذ بكلامهم ويصدقونه ويتعلق به عليه إثم كبير وذنب عظيم وجب عليه التوبة الاستغفار منه، كما ولو صدق كلام العراف لن ينال توفيق من الله سبحانه وتعالى في حياته.

وبهذا نكون توصلنا للختام بعد التعرف على حكم من يسأل العرافين عن المستقبل وهو أمر محرم شرعا في الكتاب والسنة.