قصة ماشطة فرعون كاملة، والتي تعد من أعظم قصص التضحية وتحمل العذاب في سبيل الحق وعلو كلمة الإسلام، حتى لو كان الثمن هو إلقاء الأبناء واحداً تلو الآخر في النار، وهي من القصص المؤثرة التي ما من شخص سمعها إلا وقد بكي لعظمة أحداثها، فكيف لهذه المرأة المسلمة أن تبثت على دينها، وهو دين الحق، الدين الإسلامي، لله ما أعظمها، وما أكثر ثوابها عند الله تعالى، ولمعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بقصة ماشطة فرعون كاملة تابعونا في السطور القادمة.

قصة ماشطة فرعون كاملة

كتم هناك امرأة صالحة تعمل مصففة شعر لبنت فرعون، ولقد من الله تعالى عليها بالأيمان، فاعتنقا الإسلام في السر، خوفاُ من بط فرعون، وفي يوم من الأيام عندما كانت تمشط شعر بنت فرعون الملك ، الذي قال إنه إله ، سقط المشط على الأرض ، ثم التقطت المشط تلقائيًا دون وعي وقالت: ” بسم الله”، وكان لمصففة  الشعر هذا خمسة أطفال وكان أحدهم لا يزال يرضع. ثم قالت بنت فرعون: “هل تقول الله ، تقصد أبي؟”، قالت: لا! والله رب ابيك ونفسك وانا”، فغضبت ذهبت إلى والدها وقالت له: “أبي، هذه المرأة تعبد إلهًا آخر بجانبك”، قال: وماذا؟ هل تعرف اله آخر بجانبي؟ من ذاك؟ ودعا بها، فدعوها إليه.

ثبات على الحق

فجاءت ووقفت أمام هذا الفرعون العظيم، فقال لها: من هو إلهك؟ قالت: الله ربي، هو قال: ” من هو الله ؟”، فقالت: الله إلهك وإلهك، فأمر فرعون بإحضار السلاسل ، فأحضروا السلاسل وبدأوا في معاقبتها وجلدها، وكان يسألها “من هو ربك؟”، فتقول: الله إلهي وربك، فأمرهم  فرعون جنوده بإحضار وعاء كبير ، مثل حمام السباحة ، ثم سكب فيه الزيت الساخن المغلي، ثم قال: أحضر لي كل أولادها، فجلبوهم واحدا تلو الآخر، قال: اعبدوني إني إلهكم!، قالت: “مطلقا”، فجلب فرعون ابنها الأول وألقاه في الزيت أمام عينيها سقط لحمه ولحمه عن جسده ، ثم تفككت عظمه، ثم أحضروا ابنها التالي وكانت صلبة ، وأحرقوه لم تستطع منعه، وهكذا فعل لأبنها الثالث ، ثم الرابع ثم الخامس أخيرًا، والذي كان على ذراعها.

بشرى عظيمة من الله تعالى لماشطة فرعون

وبعد المشهد الذي رأته ماشطة ابنة فرعون وهو حرق أبنائها واحداً تلو الآخر ، ولم يبقى سواء الصغير الذي كان على ذراعيها ما كان لها إلا أن تستسلم، ولقد أصبحت على وشك الانسحاب أمام أعين الناس، وفجأة ، الله سبحانه وتعالى من سبع سماء ، جعلت طفلها يتكلم بينما كان في المهد. قال: اصبر يا أمي! أنت على الحقيقة . لقد وعدك الله بالسماء العظيمة،  استمر يا أمي”، ثم ألقوا بابنها في الزيت المغلي ، ثم جاءت هي التالية. كانت تعلم أنها ستموت. ثم بدأت تبكي فقال فرعون: “لماذا تبكين؟”، قالت: “أنا أبكي لأنني أريد أن أطلب منك أن تفعل شيئًا من أجلي ، لا أعرف ما إذا كنت ستفعله”، قال: اسألني ما شئت، قالت: بمجرد أن ترميني في الزيت أريدك أن تجمع ما تبقى من أجسادنا ، وأريدك أن تدفننا معًا في نفس القبر لأني أريد أن أقوم مع أطفالي ، وأردت للذهاب إلى الجنة مع أطفالي ، لا أريدهم أن يخرجوا من ذراعي “.