ويوم يعض الظالم على يديه كناية عن، إن الكناية نوع من التعابير البلاغية التي تستخدم لأغراض معينة، حيث تستخدم الكناية من أجل التعبير عن شيء لا يقصد منه المعنى الحقيقي الظاهر وإنما يقصد به معنى آخر مُلازم للمعنى الحقيقي، وربما يصح القول إذا قلنا أن الكناية هي تعبير يستخدم في معنى غير المعنى الأصلي الذي وضع له، وإنما وضع لغايات ومعاني ومقاصد أخرى، ويكمن سر استخدام الكناية في التعابير على الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في ايجاز وتجسيم، وتأتي الكناية بعدة صور نذكرها لاحقاً، في وسياق دراسة الكناية من مبحث اللغة العربية يطرح كتاب الطالب سؤال ويوم يعض الظالم على يديه كناية عن.

ويوم يعض الظالم على يديه كناية عن صفة

تأتي الكناية في اللغة العربية على ثلاثة أنواع هي : الكناية عن صفة، والكناية عن موصوف والكناية عن نسبة، وسنوضح فيما يلي كل نوع من أنواع الكناية :

  • كناية عن صفة : هي التي يُقصد أو يُكنّى بالتركيب فيها عن صفة لازمة لمعناه كصفة العزة والشجاعة والكرم والكثرة والبخل وغير ذلك، ومن الأمثلة على ذلك : قوله تعالى : ” ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط” فقد جاءت عبارة اليد مغلولة كناية عن صفة البخل، بينما جاءت عبارة ولا تبسطها كل البسط في كناية عن التبذير والإسراف المبالغ الذي لا لازمة له، ومن الأمثلة أيضاً قولنا : ” فلان ألقى سلاحه” كناية عن الاستسلام، كما أن عبارة ويوم يعض الظالم على يديه كناية عن صفة وهي الندم والحسرة.
  • كناية عن الموصوف : هي العبارة أو الكلمة التي يُكنّى بها عن موصوف أو ذات وتُفهم من العمل أو اللقب أو الصفة التي تفرد بها الموصوف، ومن الأمثلة على ذلك : قوله تعالى : ” فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت” وهنا كناية عن سيدنا يونس -عليه السلام.
  • كناية عن نسبة : وهي التي يتم التصريح فيها بالصفة ولكنها تنسب إلى شيء متصل بالموصوف، ومن الأمثلة عليها قول الشاعر أبو نواس عندما مدح والي مصر : فما جازه جود ولا حل دونه ولكن يسير الجود حيث يسير، وهنا نسب الجود إلى شيء متصل بالممدوح وهو المكان الذي يتواجد فيه.

ويوم يعض الظالم على يديه كناية عن صفة وهي صفة الندم، حيث أن الإنسان عندما يندم على شيء يقوم بعض أصابعه أو كما يُقال يعض أصابعه ندماً، لذلك فإن الكناية الواردة في الآية الكريمة هي كناية عن صفة.