ما هو القتل حد الغيلة، كان الدين الاسلامي متناولاً الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي لا يدركها الكثير من المسلمين، وتدق على رؤوسهم حين تطرأ في أحد محاورهم الحياتية، وهذا ما حدث بالفعل في الأمر المتعلق بالتساؤلات الكثيرة التي تدفقت حول حد الغيلة الذي لا يعلم ماهيته الكثير من المسلمين، وكان الانفجار الكبير في التساؤلات حوله قد نبعت تبعاً لتنفيذ حكم القتل حد الغيلة في قاتل ابنه في جازان، وكان هذا الأمر على خلفية قتله ابنه الذي كان يبلغ من العمر عشر سنوات فقط، حيث قام باستدراجه في أحد الأماكن المهجورة في جازان وقتله دون أي مبررات يمكن أن تفسر الجريمة التي قام باقترافها بحق ابنه، وهذا الأمر كان محوراً ومحلاً للفضول الكبير والمتعلق بالدين الاسلامي والذي جاء على اثره سؤال ما هو القتل حد الغيلة.

معنى القتل حد الغيلة

كان الدين الاسلامي ديناً ليناً رحيماً جداً بالمسلمين جميعاً، فما جاء فيه اي حكم إلا لسيادة الأمن في بلاد المسلمين، ومن ضمن الأحكام التي أوجدها في سبيل حماية الأمة الاسلامية ودرئها من المفاسد التي تدق كالطبول فوق رؤوسها في كثير من الأحيان القتل حد الغيلة، والذي جاء في الدين الاسلامي حاملاً اسماً آخراً وهو حد الحرابة، والمقصود بهذا الأمر أن يقوم انسان أو جماعة بالتخريب أو القتل أو السلب أو اي أمر منافي للشرع الاسلامي وللأخلاق الإنسانية، ويتمحور في معاني هذا الحد الخداع والايهام، بحيث يتخلل الكثير من التفاصيل التي تؤكد خداع الشخص القائم فيه للشخص الآخر، وكان تعريف الشافعية له بأن يتم القتل في مكان لا يراه فيه أي أحد، في حين جاءت الحنفية معرفة له بالاغتيال، كأن يؤخذ في مكان مجهول ثم يتم قتله فيه، اما الحنابلة فقد جاؤوا بالقول على أنه القتل على غرة.

كيفية تنفيذ حد الغيلة

كان اهل العلم والفقهاء على دراية كاملة بمفهوم حد الغيلة الذي تطرق له الدين الاسلامي وقام بتوضيحه فكتاب الله لم يأت لزمن واحد ألا وهو عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل جاء لكل الأزمنة والأوقات، وبين الكثير من الأحكام التي طرأت على حياة الناس من بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي بيان القتل حد الغيلة كان اهل العلم والفقهاء متباينين في قولهم، ومتفاوتين في العقوبات التي بينوها لهذا الحد، فقد جاءت الشافعية على القول بأن القتل حد الغيلة هو نفس حد القتل المتعمد، لكونه حق العبد وليس حقاً لله، وقد توافق معهم الحنفية والحنابلة الذين جاؤوا بنفس قول الشافعية، في حين جاءت المالكية مؤكدين أن القتل حد الغيلة كحد الحرابة، وهذا تبعاً لتأكيدهم أن هذا الحق لله وليس للعبد.

تدفقت الكثير من التساؤلات حول ما هو القتل حد الغيلة وهذا من بعد الحكم على قاتل ابنه في جازان بالقتل حد الغيلة على ما فعله بابنه حيث قام باستدراجه وقتله، وهذا الأمر كان محلاً للتساؤلات لكونه أمر ديني من المهم الوقوف عنده.