ما هو الاخفاء الحقيقي، المراد بعلم التجويد هو العلم الذي يقوم على البحث في كلمات القرآن الكريم، حيث يقوم هذا العلم بإعطاء حروف القرآن الكريم حقها ومستحقها من حيث الصفات والمخارج، والهدف الأساسي من علم التجويد هو أن يمنع الخطأ واللحن في تلاوة القرآن الكريم، وهو من أشرف العلوم الدينية كونه يناقش كلمات القرآن الكريم ويحدد طريقة نطقها لذلك هو من أكثر العلوم منزلة ورفعة في الدين، فالقرآن الكريم هو قائم على خير الكلام وهو كلام الله سبحانه وتعالى، ويقوم بتحسين تلاوة المسلم لكلمات الله عز وجل، وهو العلم الذي تم تناقله كسنة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهو علمه لصحابته رضوان الله عليهم ومنهم تعلمه بقية المسلمون بالتوارث، ومن الجدير بالذكر بأن المصادر اختلفت حول أول من دون علم التجويد ورجح العديدون بأنه أبو الأسود الدؤلي، ما هو الاخفاء الحقيقي.

ما هو الاخفاء الحقيقي وما هي حروفه

الإخفاء لغة هو الستر وفي الاصطلاح هو أن يتم نطق الحرف في حالة متوسطة ما بين الإدغام والإظهار، فيكون الحرف المخفي عاري عن التخفيف، وتجدر الإشارة هنا إلى أن حروف الإخفاء هي خمسة عشر حرفاً، وهي تتلخص في بيت الشعر التالي: (صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالما)، حيث نأخذ أول حرف من كل كلمة فيكون من حروف الإخفاء، وهي: ( ص ذ ث ك ج ش ق س د ط ز ف ت ض ظ )، ولعل سبب إخفاء هذه الحروف هو أنها ليست قريبة من التنوين أو النون فتدغم، وليست بعيدة عن التنوين والنون الساكنة فيتم إظهارها.

إن الفرق بين الإدغام والإخفاء هو أن الإدغام يكون فيه تشديد، بحيث يكون التشديد في الحرف الذي يأتي بعده وهو يتكون من كلمتين، أما في الإخفاء فليس فيه تشديد حيث يمكن أن نجده في الحرف التالي له، وقد يأتي الإخفاء من كلمتين أو من كلمة واحدة كذلك، وأطلق عليه اسم الإخفاء لأن النون الساكنة والتنوين يتم إخفاؤهم عند القراءة، أما الإخفاء الحقيقي فقد سمي بهذا الاسم لإجماع علماء الدين على وجود الإخفاء في الكلمة، كما أن الإخفاء يكون على ثلاثة مستويات وهي: الأعلى وهو عند الحروف ( ط د ت) حيث يكون المخرج قريب فتكاد النون أو التنوين بأن يدغما، والأقل وهو عند الحروف ( ق ك ) بحيث تكاد النون والتنوين بأن يتم إظهارهم، وباقي الحروف تكون متوسطة