هل الميت يرى أهله في الدنيا، ومتى يراهم، ومتى يحجب عنهم؟ الحياة ومهما طالت فإن مصيرها أن تنتهي، والنهاية الحتمية لهذه الحياة وكما جرت سنة الحياة هي الموت، فالموت من الأمور الغيبية التي لا يعلم الإنسان كيفيتها أو ما سيحدث لها إلا عندما يخوض تجربة الموت، كما أن تجربة الموت هي تجربة لا تتكرر، فمتى جاء الموت للإنسان لا يستأخر موعده ولا يقدمه، فهو أمر بيدي الله عز وجل وخارج عن سيطرة البشر، وعند الموت هناك علامات معروفة تدل حسن خاتمة الميت أو تدل على سوء عاقبته، إلا أن الكثيرون يتساءلون حول هل الميت يرى أهله في الدنيا، ومتى يراهم، ومتى يحجب عنهم؟ وسنتطرق في هذا المقال إلى رأي الأئمة العلماء حول هذا الأمر.

هل روح الميت تبقى في البيت أربعين يوماً

لم يثبت قط أي دليل على بقاء الأرواح في المنازل بعد أن تفارق الروح الجسد، وحول التساؤل هل الميت يرى أهله في الدنيا، ومتى يراهم، ومتى يحجب عنهم؟ فإن أهل العلم لا يملكون الدليل العلمي على صحة هذا الأمر من عدمه، فلم يتم تأكيد إن كان الأرواح تلتقي بالنام خلال النوم أم لا، فالأرواح هي عند الله عز وجل وليست في الدنيا، ولكن من المعروف بأن الأرواح ترد على الأجساد في القبور لرد السلام على من يسلم على القبور، كما أنه قد ثبتت العديد من القصص عن رؤية الميت في المنام، فكانت العديد من الروايا توثق حضور الأموات للأحياء في المنام ورؤيتهم، فتطلب تلك الأرواح من الحي بعض الأمور المتعلقة في الدنيا، كأن يكون للميت دين على شخص ما، فيطلب من الحي أن يسدد عنه هذا الدين، أو أي أمر آخر لا يمكن للميت الوصول إليه لأنها تكون أمور دنيوية تتعلق بالحياة التي فارقها، فالأرواح قد تتلاقى في المنام، ولكن لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام قد ما يؤكد هذا الأمر.

هل الميت يرى أهله في الدنيا

الميت يطلع على أحوال أهله في الدنيا، حيث أن الشخص الذي مات حديثاً تلتقي روحه مع من مات في وقت سابق ويخبرهم بما حل بأهله من بعده من أخبار فيعلم هكذا عن أحوال أهل الدنيا عبر روح ميت آخر، كما تجدر الإشارة إلى أن الأموات لا يسمحون أصوات الأحياء إنما ينتفعون بما يقدمه لهم الأحياء من دعاء وعمل صالح، ولقد أورد العالم ابن قيم في كتابه الأرواح بأن الأرواح تلتقي مع بعضها البعض في السماء لتخبرهم بأحوال أهل الدنيا من بعدهم وهكذا يعلم الميت عن أهله.

هل الميت يرى أهله في الدنيا، ومتى يراهم، ومتى يحجب عنهم؟ الدليل من السنة هو ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أعمالكم تعرض على أقربائكم من موتاكم، فإن رأوا خيرا فرحوا به، وإن رأوا شرا كرهوه).