ما هو التعليم المدمج في السعودية، لطالما وجد هذا النوع من التعليم هجوماً كبيراً ولاذعاً من قبل الصحفيين ووسائل الاعلام في المملكة العربية السعودية، وهذا تبعاً لدفاعهم المستميت على وسائل التعليم التقليدية والتي تتم بطريقة وجاهية، ولكن كانت جائحة كورونا الاثبات القوي جداً على فعالية التعليم المدمج، حيث أعطت المنهجية التي اتبعتها وزارة التعليم في ظل هذه الجائحة الكثير من الدلالات والاثباتات التي تؤكد على أهمية التعليم المدمج وردت على كل الاعتراضات التي تعلقت به، لتكون هذه المرة مصائب القوم غنائم عن كل المناشدين بضرورة التعليم المدمج ودوره الكبير جداً في الرفع من شان العملية التعليمية في السعودية، ولهذا يكون لنا تطرق كبير حول ما هو التعليم المدمج في السعودية.

التعليم المدمج في السعودية

برز دور التعليم المدمج في المملكة العربية السعودية بصورة كبيرة في ظل تفشي فيروس كورونا، التي احتاجت وقفة كبيرة جداً من الوزارة لتحدي العواقب الناجمة عن تغلغل هذا الفيروس في المملكة، وفي نفس الوقت تحقيق التطوير والتحديث في العملية التعليمية، بحيث لا تتأثر بكل السيناريوهات المفروضة تبعاً لانتشاره، وكانت وزارة التعليم السعودي معنية باستمرارية العملية التعليمية بصورة تستجدي تفوقها وتحقيقها الغايات والطموحات التي تضعها المملكة صوب عينيها دوماً، وبالفعل استطاعت وزارة التعليم تحقيق نجاح باهر جداً في مضي العملية التعليمية في ظل جائحة كورونا، واستغلت التعليم المدمج والتعليم الالكتروني ليكون كلاً منهما سنداً واعانة للوزارة لتستكمل مهمتها، ويمكن تعريف التعليم المدمج على أنه البرنامج الذي يتم من خلاله دمج الفكرة الأساسية للتعليم الوجاهي والتي هي تواجد المعلم والمتعلم في مكان واحد وفي نفس الوقت يكون هذا الأمر من خلال الوسائل الرقمية الحديثة.

مميزات التعليم المدمج في السعودية

لا يمكن انكار الأهمية الكبيرة التي برز من خلالها التعليم المدمج في المملكة والذي ساعدها بشكل واضح للنهوض من المعضلة الشائكة التي فرضها فيروس كورونا عليها والذي أوقف عملية التعليم الوجاهي لتستنجد الوزارة بأنظمة التعليم الحديثة والتي منها التعليم المدمج والالكتروني لكي تتجاوز هذه المشكلة الخطيرة وتستكمل العملية التعليمية بنجاح كان واضحاً ومتجلياً في ختام العام الدراسي 1442 الذي أظهرت نتائجه تفوق كبير ونجاحات باهرة للتعليم المدمج، دون أن يطرأ اي خلل أو ضعف في استمرارية العملية التعليمية طول العام الدراسي، ومن أهم مميزات التعليم المدمج في السعودية ما يلي:

  • يضفي متعة كبيرة جداً على العملية التعليمية ويجعلها مسلية وفعالة.
  • يعمل على تحسين جودة العملية التعليمية، كما يطور فاعليتها.
  • التعليم المدمج يجعل الطالب معتمداً على نفسه بصورة كبيرة بدلاً من اعتماده الكلي على المعلم في استسقاء المعلومات.
  • رفع مستوى جودة التعليم في السعودية وزاد من المهارات الفكرية والادراكية للمعلمين.
  • يقلل من درجة التوتر والقلق والضيق التي تحل على منسوبي العملية التعليمية.
  • يعمل على زيادة تحصيل الطلاب للمعلومات.

أساليب التعليم المدمج في السعودية

لا يتواجد أسلوب تعليمي واحد في التعليم المدمج، بل ينقسم هذا النوع من أنواع التعليم الى عدة فئات واقسام، وكل فئة من هذه الفئات لها مميزاتها وركائزها ودعائمها التي تنتهجها، وفيما يلي نتبين جميع أساليب التعليم المدمج في السعودية:

  • أسلوب التعليم المباشر (وجها لوجه):
    • يتميز بقربه الشديد من فكرة التعليم التقليدي.
    • يكون فيه المعلم والمتعلم في مكان واحد ويتم استخدام الوسائط الالكترونية خلاله.
  • أسلوب التعلم الافتراضي المكثف:
    • يكون لقاء المعلم والمتعلم فيه من خلال منصات التعليم الالكتروني.
  • الأسلوب المرن:
    • يختص هذا الاسلوب بالتعليم الذاتي، حيث يقوم الطلاب بالبحث عن المعلومات بأنفسهم دون الحاجة للمعلم لمنحهم هذه المعلومات.
  • أسلوب الصف المقلوب:
    • يقوم المعلم في هذا الاسلوب بشرح الدروس من خلال التقنيات الحديثة ومن ثم يشاهد الطلاب هذه الشروحات ليفهموا الدروس.
  • الأسلوب المتناوب:
    • يتم من خلاله التسجيل في قاعات الدراسة الالكترونية التي تتضمن مجموعة من المقررات، ويتم فيه التناوب على اساليب التعليم.

ما هو التعليم المدمج في السعودية، هو التعليم الذي اتخذته وزارة التعليم السعودي ليكون منجياً للعملية التعليمية من التداعيات والسيناريوهات التي فرضتها جائحة كورونا في المملكة، وكان نتائجه مثمرة جداً، وأكدت على نجاحه بصورة كبيرة وهذا النجاح بدا واضح المعالم من بعد نهاية العام الدراسي 1442 الذي تخلل فيها النجاح كل المنظومة التعليمية.