ما هو الفرق بين التعزير والحد، هُنالك الكثير من المصطلحاتِ التي قد وردت في كُتبِ الشريعة الإسلامية، والتي يعتقد البعض بأنها تحمل ذات المعنى، ولكن هُنالك فرق واضح بين تلك المصطلحات فهي لا تحمل المعاني نفسها، ومن ضمنِ تلك المصطلحات هو مصطلح الحد، ومصطلح التعزيز، حيثُ أن لكل من هذه المصطلحات تعريف يختلف عن المصطلح الآخر، ومن هُنا جاء اهتمام الكثيرون بالتعرفِ على ما هو الفرق بين التعزير والحد، وخلال سطور هذا المقال سوف نتعرف على الفرق بين كل من الحد والتعزيز.

قارن بين الحد والتعزير

هُنالك فرق واضح بين كل من الحد والتعزيز، حيثُ أن أهل العلم قد بينوا الفرق بين كل من الحد والتعزيز، وهو أن الحد مقدر، ولكن التعزيز يكون مفوض إلى رأي الإمام، كما وأن الحد يدرأ بالشبهات بينما التعزيز فهو يجب معها، وكما أن الفرق بين الحد والتعزيز هو أن الحد لا يجب على الصبي والتعزير شرع عليه، وقد وضح أهل العلم فرق بين كل من الحد والتعزيز هو أن الحد يطلق على الذمي، والتعزيز يسمى عقوبة، كما وأن التعزيز قد تم شرعه من أجلِ التطهير.

وأما الفرق من حيث العقوبة، فالحد يكون بالقتل والصلب وجلد مائة أو ثمانين جلدة وقطع اليد والسجن والنفي ونحو ذلك، والذي يكون بناء على الذنب الذي اقترفه الشخص، بينما التعزيز فلا يكون فيه شيء محدد، وإنما يكون باجتهاد الإمام فيضرب أو يسجن أو يفعل غير ذلك.

الفرق بين الحد والقصاص والتعزير

هُنالك عدة فروق بين كل من مصطلح الحد، والقصاص، والتعزيز، حيثُ أنه يتم تعريف الحد بأنه هو عبارة عن العقوبة المقدرة والتي قد شرعت من أجلِ حماية الإنسان، والأعراض، والعقول والأموال وتأمين السبل، ويكون الحد في الشرع مقدر بمقدار محدد، بحيث أنه لا يتم الزيادة فيه أو النقصان، والحدود تكون حق لله عز وجل، بينما القصاص فهو أن يتم معاقبة الجاني بمثل ما فعل للمجني عليه، فإن قتل يتم قتله، وإن جرح فيتم جرحه، وهي عقوبة مقدرة من الشارع الحكيم، والقصاص يكون حق للآدميين، ويجوز العفو فيه، والتعويض عنه بالمال، وتقبل فيه الشفاعة والتحكيم، بينما يتم تعريف التعزيز بأنه هو تأديب على معصية لا حد فيها ولا كفارة ولا حتى قصاص، حيثُ أنه لا يكون الغرض من إقامته هو الانتقام، ولكن يكون الهدف منه هو التأديب ليستقيم الجاني وليرتدع غيره.