هل الرسول بدوي، لرسول الله صل الله عليه وسلم مكانة مرموقة ورفيعة، فتعظيم النبي أمر واجب، ومحل التعظيم وجب أن يكون مقره القلب، فإن لم يكن القلب معظم النبي صل الله عليه وسلم لن يعظمه اللسان، فنجد في العصر الحالي بعض من أصناف الناس يتحدثون عن الرسول عليه الصلاة والسلام كما يتحدثون عن أي أحد، يستخدمون بعض الألفاظ التي لا يجوز وصف خاتم الأنبياء والمرسلين بها، فقد نعته البعض بأنه بدوي، فهل صحيح أنه بدوي، فلقد نسب البعض لفظ البدوي على الرسول من منطلق تغير الحياة بين الماضي و الحاضر اختلاف المدن والحضارة من هذا المنطلق، لكن الواجب انتقاء الكلمات لوصف الرسول صل الله عليه وسلم والتأدب في الحديث عنه، فهل الرسول بدوي.

هل الرسول بدوي 

هل الرسول بدوي، تجد الكثيرون يقولون عن النبي صل الله عليه وسلم أنه بدوي، ولكن من منطلق جهل لا أكثر، فالبعض يقارن بين البدو والحضر من المعالم الحضارية و البيئة التي تعايش فيها، فالنبي عليه الصلاة والسلام من أشرف الخلق وأعظمهم فهو خاتم الأنبياء والمرسلين ولم يكن بدوي قط، فلو كانت مكة التي ولد بها النبي عليه الصلاة والسلام بادية لما لما أرسله جده إلى بادية بني سعد بن بكر، لترضعه حليمة بنت الحارث، المشهورة بحليمة السعدية – رضي الله عنها، فمن المتعارف عليه أن أهل البادية هم الأعراب الذين غلب عليهم الجهل والجفاء، فلقد جاء حديث يقول «مَنْ بَدَا جَفَا» والبادية والبدو – بمعنى وهو ما عَدَا – الحاضرة والعمران والنسبة إليها بدوي”، ولقد قال ابن كثير في تفسيره: «ولمَّا كانت الغلظة والجفاء في أهل البوادي لَمْ يبْعث اللهُ منهم رسولاً وإنما كانت البعثة من أهل القرى، كما قال تعالى: «وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نُوحِي إِليهم من أهل القرى» ، فالنبي صل الله عليه وسلم لم يكن بدوي، فلقد كان لديهم من العلم والرحمة ما لم يكن في غيره، لذلك وجب التأدب في وصف الرسول عليه السلام.

حكم التأدب مع الرسول 

بعد الرد على استفسار أن الرسول بدوي، مؤكدين أنه ليس بدوي، وأن الواجب على الجميع التأدب في الحديث مع الرسول صل الله عليه وسلم، فلقد أمر الله بالإيمان به وتوقيره، والتوقير أمر شامل لكل شيء، فلقد جمع رسول الله بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين وأنه جاء لعلى خلق عظيم فلقد كان قرآنا يمشي على الأرض، فالواجب التأدب معه في الحضور والغياب، فالتأدب معه بإطاعته، والعمل بما جاء به، الانقياد بأوامره، اختيار الألفاظ المناسبة للحديث عنه، عدم رفع الأصوات في غيابه، ومن باب توقير الرسول عليه السلام في غيابه الصلاة عليه كلما ذكر اسمه، فالتأدب مع الرسول صل الله عليه وسلم واجب على كل مسلم.