من هم البدو، يتم استخدام مصطلح البدو للأشخاص الذين يسكنون في الصحراء والذين يكون اعتمادهم في مصدر رزقهم الأساسي على تربية المواشي والأغنام، كما يعيش البدو في حياة تكون في اغلبها متنقلة وذلك من أجل البحث عن الطعام والماء والزراعة والمراعي الخاصة بمواشيهم، كما أن هناك الكثير من البدو الذين يعارضون التحضّر ولا يرغبون فيه أو في أي من أشكاله، كما تعد حياة الأشخاص البدو على أنها من التقاليد الثقافية العربية على وجه التحديد، وعلى الرغم من ذلك فإن البدو من غير الناطقين باللغة العربية في المنطقة يُطلق عليهم اسم “البدو” أيضاً، كما يشغل البدو مساحة كبيرة من الوطن العربي، من هم البدو.

مواقع البدو

تعتبر المجتمعات البدوية على أنها عبارة عن تجمعات حيث تكون بالتحديد في المناطق السهلية القاحلة الموجودة بشكل خاص في منطقة شبه الجزيرة العربية وأيضا توجد في مناطق شمال أفريقيا، كما يوجد البدو أيضا على طول هوامش الأراضي الزراعة البعلية في مختلف مناطق الوطن العربي، كما يميل أغلب البدو في التوجه إلى العيش في المناطق التي تتوافر فيها المراعي الخضراء من أجل إطعام مراعيهم من المواشي مثل الأغنام والأبل وغيرها الكثير من المواشي، كما يتركز وجود البدو في المناطق التي تهطل الأمطار الموسمية بشكل رئيسي، كما يمكن أن يتواجد البدو في المناطق التي يمكن أن يكون فيها هطول للأمطار حت وإن كان قليلا جدا مثل المناطق الموجودة في البادية في الوطن العربي، ونجد أيضا البدو في أجزاء كبيرة من السودان ومصر وجنوب تونس وليبيا وغيرها الكثير من دول الوطن العربي، وغالباً ما تقوم هذه المجتمعات البدوية بعملية زراعة الحبوب على طول طريق هجرتها أثناء تنقلها من مكان لآخر، حيث يتم حصدها عندما يقومون بالعودة إلى المناطق التي تبيت فيها في فصل الشتاء، كما يتميز البدو بكثرة الترحال وذلك من أجل البحث عن الماء والطعام لهم ومن أجل إطعام وسقاية مواشيهم.

التحديات التي يواجهها البدو

لقد واجه البدو في حياتهم الكثير من الضغوطات من أجل القيام بالتخلي عن مظاهر الحياة البدوية وذلك خلال النصف الثاني من القرن العشرين الماضي، حيث قامت الكثير من الحكومات في دول الشرق الأوسط بتأميم الكثير من المراعي البدوية، كما عملت على فرض حدود جديدة ومستحدثة على تحركات الكثير من البدو والرعي في مناطق محددة، حيث نفذت الحكومات الكثير من البرامج الاستيطانية الجديدة التي عملت على أجبار المجتمعات البدوية على القيام بتبني أنماط الحياة المستقرة أو الشبه الثابتة، حيث استقرت البعض من مجموعات البدو بشكل طوعي، وذلك من أجل الاستجابة إلى الظروف السياسية والاقتصادية المتغيرة في المناطق التي يعيشون فيها، كما ساعد التقدم التكنولوجي في تغيير حياة البدو بشكل لافت، من خلال قيامهم باستبدال وسائل النقل التقليدية مثل الحيوانات بالمركبات وغيرها من وسائل النقل الحديث.