سورة قرانية ورد فيها سجدتين، تعتبر سورة الحج على أنها من السور المدنية التي نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم بين المدينة المنورة ومكة المكرمة وهو في طريق الهجرة، كما ان عدد آيات سورة الحج 78 آية، كما تحتل سورة الحج المرتبة 22 في المصحف الشريف، كما سميت سورة الحج بهذا الاسم نسبة لأحد أركان الإيمان الخمسة وهو الحج، كما سميت شورة الحج لتخليد دعوة الخليل إبراهيم، بعد انتهائه من عملية تشيد البيت العتيق، ثم بعد ذلك نادى في الناس بالحج في بيت الله الحرام، فتواضعت الجبال حتى وصل الصوت إلى أرجاء الأرض، وسمع بالأصلاب والأرحام، ليجيبوا بعد هذا النداء بصيغة القول: “لبيك اللهم لبيك”، سورة قرانية ورد فيها سجدتين.

ورود السجدتين في سورة الحج

ما من سورة في القرآن الكريم نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلا ولها سبب لنزولها، مثل سورة الحج، لكن سورة الحج هي السورة الوحيدة من بين سور القرآن الكريم التي قد خصها الله عز وجل في سجدتين، حيث وردت هذه السجدتين في كل من الأية رقم 18 والتي قال فيها الله تعالى :(ألم تر أن الله يسجد له من في السمأوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء)، والسجدة الثانية كانت في الأية رقم 77 وهي ختام سورة الحج والتي جاء فيها:( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)، فإن معضم آيات سورة الحج اعتمدت على أسلوب النداء، وذلك بهدف التذكير والتأكيد على ما قد أوصانا به الله عز وجل على عباده من أشياء وجب القيام بها، وعن الأشياء التي وجب فيها النهي عنها واجتنابها.

الغاية من السجدتين في سورة الحج

يعتبر السجود على أنه أقرب الطرق إلى الله عز وجل في الدعاء والتقرب لله تعالى، وبالأخص في حال كان السجود فيه طمأنينة وخشوع تام، حيث أوصانا الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم بحسن إداء السجود في الصلاة، ونظرا للأهمية الكبيرة للسجود وقيمته عند الله عز وجل، فقد خص الله تعالى سورة الحج بسجدتين، ليعتبر المسلمين السجود من ضرورات التعبد والتقرب إلى الله عز وجل وهذه السورة فضلت بالسجدتين.