من هو النبي الملقب بذي النون، تناولت آيات القرآن الكريم ذكر الأنبياء عليه السلام كما وذكرت أسماء الأقوام التي ابتعث فيها الأنبياء لهدايتهم، فقد بعث الله الأنبياء والرسل لهداية البشر وإخراجهم من ظلمات الكفر وغياهب الجاهلية إلى نور الحق وتعريفهم بأمور الدين الإسلامي التي أوحى الله تعالى بها لهم، كما وأن لكل نبي من الأنبياء معجزة من المعجزات التي سيرها الله على يديه في محاولة منه لإقناع قومه بتعاليم الدين الإسلامي، ومن هنا سنتناول الحديث في هذا المقال عن نبي من الأنبياء لُقب بذي النون رداً على السؤال المطروح من هو النبي الملقب بذي النون. 

من هو النبي الملقب بذي النون وماهو النون

لُقب نبي الله “يونس عليه السلام” بلقب ذا النون، إذ إن المقصود بذي النون هو “الحوت” ويرجع سبب تسمية النبي يونس عليه السلام بذي النون لأن الحوت التقمه وبذلك هو صاحب الحوت، وفي إطار الحديث نبي الله يونس كغغيره من الأنبياء الذين أرسلهم الله عز وجل للأقوام للدعوة إلى عبادة الله وإخراج قومه من ظلمات الكفر إلى نور الهداية والإسلام، وكغيرهم من الأقوام الذين صدوا الرسالة وكذبوا بها وأصروا على الكفر والعناد، وعلى إثر ذلك خرج نبي الله يونس عليه السلام من بينهم وأنذرهم بانه سيحل عليهم العذاب من الله تعالى، فلما استيقن القوم أن العذاب واقع بهم لا محالة بدؤوا بالتضرع إلى الله عز وجل ليزيل ويكشف عنهم العذاب، فاستجاب الله لهم ورفع عنهم العذاب برحمته.

من هو النبي الملقب بذي النون

خرج نبي الله يونس عليه السلام من قومه بعدما رفضوا التصديق برسالته فأيقن عليه السلام أن العذاب سيحل عليهم فخرج من بينهم وقد أنذرهم، فلما أيقنوا ان العذاب واقع بهم دعوا الله مخلصين أن يغفر لهم فنجاهم الله برحمته، وعندما خرج سيدنا يونس عليه السلام من قومه ركب السفينة مع جماعة من الناس، وشاء الله أن يهيج البحر وقد كانوا في منتصف البحر وكادت أن تغرق بهم السفينة، ولتفادي غرقها اقترح بعض الركاب ممن كانوا على متن السفينة أن يتخلصوا من بعض الأشخاص بإلقاء من تقع عليه القرعة في البحر، فوقعت القرعة أكثر من مرة على سيدنا يونس فامتثل لأمر الله وألقى بنفسه في البحر، وحين ألقى بنفسه في البحر بعث الله له حوتاً فابتلعه ليحميه من أي مكروه قد يصيبه في عرض البحر فكان بطن الحوت له كالسجن وبدأ عليه السلام يدعو ربه بعبارته “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”، فأنقذه الله تعالى من بطن الحوت فألقاه على الشاطئ حيث كان بجسد مريض ومهترئ فأنبت الله له شجرة اليقطين ليستظل بها وأخبره تعالى بامتثال قومه لدعوته وأمره بأن يرجع لهم فعاد إليهم وعاش معهم سائرين على صراط الدين القويم، ثم انحرفوا عن الدين فحل عليهم العذاب.