من هو مرشد الرسول اثناء الهجرة، إن النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم قد تعرض للكثير من الأذى والتعذيب من كفار قريش، والذي أصبح عذاب شديد جداً، حيثُ أنهم قد بادروا إلى قتلهِ صلى الله عليه وسلم، ومن هُنا جاء أمر من الله عز وجل بأن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أن يُهاجر من مكة المُكرمة إلى المدينة المنورة، وذلك للابتعاد عن أذى ومكر كفار قريش، وقد هاجر النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم مع الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومما لا شك فيه أن هُنالك مرشد كان يوجه النبي عليه الصلاة والسلام في طريقه، فمن هو مرشد الرسول اثناء الهجرة، هذا ما سوف نتعرف عليه بالتفصيل في سطور هذه المقالة.

من هو مرشد الرسول اثناء الهجرة

كما جاء في الأحاديثِ النبوية الشريفة التي نُقلت عن النبي مُحمد صلى الله عليه وسلم أن  مرشد الرسول اثناء الهجرة كان هو عبد الله بن أريقط الليثي، حيثُ أنه كان دليل النبي محمد وأبي بكر الصديق ومرافقهما في طريق هجرتهما ، والتي كانت مُتجهة من مكة المُكرمة إلى المدينة المنورة، حيثُ أنه قد قام بتوصيلهما إلى المدينة المنورة وذلك من خلال طريق الساحل، وعندما عاد عبد الله بن أريقط إلى مكة المكرمة، فقد توجه عند عبد الله بن أبي بكر الصديق، حيثُ أنه قد أخبره بأنه قد أوصل أبيه إلى المدينة المنورة، وقام عبد الله بالخروج بعيال أبي بكر، وصحبهم طلحة بن عبيد الله حتى قدموا المدينة المنورة.

وتجدر الإشارة هُنا إلى عبد الله بن أريقط لم يكن مسلماً، حيثُ أنه قد كان على دين قريش، والدليل على ذلك من السنة النبوية الشريفة، عن عائشة بنت أبي بكر قالت: «وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ بَنِي الدَّيْلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خَرِيتًا، وَالْخَرِيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمَّنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاثٍ، فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ فَأَخَذَتْهُمْ طَرِيقُ السَّاحِلِ».

تعرفنا خلال هذه السطور على من هو مرشد الرسول اثناء الهجرة، حيثُ أن عبد الله بن أريقط كان هو الدليل للنبي عليه السلام وأبو بكر في هجرتهم من مكة إلى المدينة.