من هو الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين، بعث الله سبحانه وتعالى رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لهداية الناس ودعوتهم لعبادة وطاعة الله تعالى ونشر الدعوة الإسلامية، وتعليم الناس أمور وعلوم الدين، وبالفعل قد قام الرسول عليه السالم بأداء رسالته على أكمل وجه وذلك حتى اخر لحظة في حياته كان يفكر بالاسلام والمسلمين، وحتى في مرضى كان حريص على متابعة امور المسلمين، ولكن مشيئة الله تعالى أن ينتهي اجل الرسول عليه السلام ويتولى حكم الاسلام الخلفاء الراشدين الذين استكملوا الطريق الذي مهدها الرسول صلى الله عليه وسلم وكان كل واحد من هؤلاء الخلفاء أثر عظيم في نشر الدعوة الإسلامية حيث كان أولهم الخليفة أبو بكر الصديق، ومن ثم تولى الحكم الخليفة عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والان سنستكمل حديثنا ونتعرف من هو الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين.

الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين

بدأت الخلافة الإسلامية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان أول الخلفاء الراشدين بعد الرسول عليه السلام ابو بكر الصديق الذين كان الأحب والاقرب الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاة أبو بكر الصديق تولى الخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبعده كان عثمان بن عفان، وبعد ذلك جاء علي بن أبي طالب، وكان الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين هو “عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو حفص، القرشيّ الأمويّ” وامه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما، وقد كان عمر بن عبد العزيز يعرف بعدله وزهده، وعرف بحبه للعلم والسنه منذ صغره حيث طلب منه والده أن ينتقل معه الى مصر بعد توليه في مصر لكنه رفض وقرر أن يبقى في المدينة المنورة ليتعلم من علماءها وفقهاءها، وعاش في المدينة المنورة ونال من بحور العلم الكثير من العلوم، وقد عرف وقتها بأنه من أحسن النّاس عِشّرةً وأعدلهم سيرةً.

أبرز إنجازات عمر بن عبد العزيز

في عهد الوليد بن عبد الملك، تولى عمر بن عبد العزيز خلافة المدينة المنورة فنشر فيها العدل والأمن، والاستقرار والهدوء، وكما قام بتجديد بناء المسجد النبويّ، وقد أحبه اهل المدينه حباً جما نظراً لسيرته العطرة وأخلاقه الكريمة، وفيما بعد في عهد سليمان بن عبد الملك عينه سليمان بن عبد الملك مُستشاراً وناصحاً له، وعند قرب اجله أوصى بأن يكون عمر بن عبد العزيز هو الخليفة من بعد وبالفعل قد تولى الحكم عمر بن عبد العزيز وكان متواضع جداً لم يغلوا ولم يظلم احد، وكذلك قام بالعديد من الانجازات في فترة الخلافة ومن أبرز إنجازات عمر بن عبد العزيز هي.

  • نجاح السياسة الماليّة

كان عمر بن عبد العزيز حريص جداً على أموال الدولة الإسلامية وكان يتعامل بها بكل حذر فلم يتصرف بها الا عند الحاجة مما أدى ذلك الى نجاح سياسته المالية التي كان قد خطط لها وفاضت أموال الدولة وادى ذلك لعيش الدولة الاسلامية في حالة من الرخاء والاستقرار المالي.

  • تدوين السّنّة

اهتم عمر بن عبد العزيز بتدوين السنة، حيث طلب من علماء الأمصار جمع الحديث المدون لديهم وجمعه وحفظه في دفاتر لحمايته من الضياع والنسيان، وبالفعل قد تمكن من جمع السنه وتدوينها وتوزيعها على أراضي الدولة الإسلامية بالإضافة لذلك ظهرت فيما بعد المصنّفات الكبرى الخاصّة بالسّنة النبويّة وتنوّعت مناهجها.