وانك لعلى خلق عظيم من المخاطب بهذه الآية، القرآن الكريم كلام الله المنزه من كل عيب و نقص، فقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي يكون فيها حوار وخطاب، فمن خلال قراءتنا للقرآن الكريم نجد أن هنالك آيات خاطب الله سبحانه و تعالى بها الناس أجمعين، وبعض من الآيات يخاطب الله عزوجل به المؤمنين من الناس، وآيات أخرى خاطب الله به الأنبياء، والكثير من الآيات كان فيها المخاطب النبي محمد صل الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، فقوله تعالى: وانك لعلى خلق عظيم من المخاطب بهذه الآية.

وانك لعلى خلق عظيم من المخاطب بهذه الآية

وانك لعلى خلق عظيم من المخاطب بهذه الآية هو النبي محمد صل الله عليه و سلم، و خاتم الأنبياء و المرسلين النبي الذي فضله الله سبحانه و تعالى عن غيره من الأنبياء بأنه جعل القرآن الكريم معجزته الخالدة، وجاء به إلى كافة البشر، فهنا دليل قاطع من الله سبحانه وتعالى على رم خلق النبي صل الله عليه و سلم الذي لا منازع فيه، فهي اعتراف عظيم من الله سبحانه و تعالى على عظمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد جمع النبي محمد صل الله عليه و سلم صفات الأنبياء الصالحين فقد جمع مكارم الأخلاق فقد أخذ من كل نبي صفة، حيث أخذ  توبة آدم، وشُكر نوح، ووفاء إبراهيم، ووعد إسماعيل، وحلم إسحاق، وحسن ظنّ يعقوب، واحتمال يوسف، وصبر أيوب، و غيرها من الصفات، فلقد كان النبي صل الله عليه و سلم قرآنا يمشي على الأرض.

سبب نزول وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عظيم

وانك لعلى خلق عظيم من المخاطب بهذه الآية، هي آية كريمة من سورة القلم حيث قال تعالى: ﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾، فقد خاطب الله سبحانه و تعالى النبي محمد صل الله عليه و سلم، فلقد نزلت هذه الآية تذكيرا لعظم خلق النبي صل الله عليه و سلم، فقد كان عليه الصلاة و السلام خلقه القرآن، كما ورد  أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما- أنها قالت: “مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، مَا دَعَاهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، إِلَّا قَالَ: لَبَّيْكَ، وَلِذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ”.