وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دليل على، هُنالك الكثير من الأسئلةِ والاستفسارات الدينية التي تُطرح عبر مُختلفِ مواقع التواصل الاجتماعي، حيثُ أن هذه الأسئلة تساعد في فهمِ العديد من الأمور حول تعاليم وضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية، والتي ينبغي على المسلمين التعرفِ عليها، حيثُ أن القرآن الكريم هو المرجع الأساسي للتعرف على تلك الأحكام والضوابط، وأيضاً يساعدنا في التعرفِ على الحلولِ الصحيحة التي تتضمن عليها الأسئلة التي تُطرح في الأوقاتِ الأخيرة، ولعل من أهمها جاء سؤال  وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دليل على، حيثُ أن هُنالك الكثيرون الذين قد تساءلوا عن الحل الصحيح له، وفي سياق هذا المقال سوف نتعرف على الحلِ الذي قد تضمن عليه هذا السؤال.

تعريف التوحيد وأنواعه

تُعد كلمة التوحيد هي من أعظمِ الكلمات في الدين الإسلامي، حيثُ أن التوحيد هو السبب والغاية الأساسية من خلق الله عز وجل لكافةِ المخلوقات في كوكبِ الأرض، حيثُ أنه سبحانه وتعالى خلقهم لتوحيده سبحانه وتعالى، ومما لا شك فيه أن كلمة التوحيد يُمكننا تعريفها بأنها هي إفراد الله عز وجل بالصفاتِ الإلهية، وإفرداه سبحانه وتعالى بالعبودية، ومن أجل كلمة التوحيد فقد انقسم الناس ما بين مؤمنين وكفار، وأيضاً خلقت الجنة والنار، ويتوجب التنويه هُنا إلى أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثةِ أنواع، والتي هي توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وفي ما يأتي توضيح كلّ نوعٍ من الأنواع:

  • توحيد الربوبية: والذي يعني الإقرار بأن الله  سبحانه وتعالى هو رب كل شيء و مليكه، و أنه هو الخالق و الرازق و المحيي و المميت ، حيثُ أنه لا مالك إلا الله عز وجل، ولا مدبّر إلّا الله، ولا خالق إلّا هو، ولا محيي، ولا مميت، ولا رازق إلّا الله، وتجدر الإشارة هُنا إلى أن الكفار كان مقرين في هذا النوع من التوحيد.
  • توحيد الألوهية: وهو التوحيد الذي أرسل به الرسل من التوحيد، ومعناه إفراد الله -تعالى- بأفعال العباد، وعدم صرف أي نوعٍ من أنواع العبادة إلّا لله وحده لا شريك له، فلا خوفٌ إلّا من الله سبحانه، ولا دعاءٌ إلّا لله تعالى، ولا استعانةٌ إلّا به، ولا استعاذةٌ إلّا به، ولا توكّلٌ إلّا عليه.
  • توحيد الأسماء والصفات: وهو الإيمان و الإقرار والتصديق بأسماء الله تعالى، التي وردت في كتابه، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وصفاته التي وصف الله -تعالى- بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلّى الله عليه وسلّم.

حيثُ أن الربوبية بشكل عام تتعلق بأفعال الله عز وجل، وهو الذي له الحق في التصرفِ في شؤون الخلق، والألوهية تتعلق بأفعال الإنس والجن والعبادات التي يقوموا بها.

وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والانس إلا لِيَعْبُدُونِ نوع التوحيد

بعدما تعرفنا في الفقرة السابقة على أنواعِ التوحيد بشكل تفصيلي، والتي تُقسم إلى توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وتعرفنا على تعريف كل منهما فإن الإجابة للاستفسار وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دليل على فهي كالتالي:

  • دليل على توحيد الألوهية.

إن الله عز وجل قد خلق الإنس والجن لعبادته وحده لا شريك له، ومن هُنا نأتي لكم في استفسار وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دليل على، والذي تعرفنا على حله ضمن السطور السابقة، كما وتعرفنا على أنواع التوحيد في الإسلام، وبناء عليها فإننا تعرفنا أن وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون دليل على توحيد الألوهية.