ماذا تسمى العشر الأواخر من رمضان، وهي الثلث الأخير من رمضان، والتي يجتهد المسلمون فيها بالعبادة لما لها من فضل، ويتحرون فيها ليلة خير من ألف شهر، وهي ليلة القدر التي تتنزل فيها الملائكة ويمحو فيها الله الذنوب، و تتضاعف الحسنات، لذلك على المسلم أن يغتنم هذه العشر بالعبادات والطاعات والتقرب إلى الله، والاجتهاد في ليلة القدر، وذلك امتثالا لما عمل به النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من بعده، ولما أرشدنا إليه لاغتنام شهر رمضان بالعبادات، فماذا تسمى العشر الأواخر من رمضان.

ما هي العشر الأواخر من رمضان ؟

تسمى الأيام العشر الأواخر من رمضان بأيام العتق من النيران، ففيها يعتق الله الرقاب من النيران، ويغفر ذنوب عباده ويضاعف لهم الحسنات، والتي كان يجتهد فيها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وذلك باعتزال النساء، والاعتكاف، ففيها ليلة خير من ألف شهر، فقد اجتهد النبي وصحابته في ليالي رمضان خاصة العشر الأواخر وحرص على أن يقرأ القرآن ويعمل الصالحات في هذه العشر، وعلم صحابته من بعده على فعل ذلك. وجاء في الحديث النبوي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: “كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ”. و”شد مئزره”، وهذا دليل على أنه كان يعتزل النساء، ويحرص على إيقاظ أهل بيته لقيام الليل في العشر الأواخر.

أعمال العشر الأواخر من رمضان

يستحب أن يقوم المسلم العشر الأواخر كاملة، ويجتهد فيها في كل ليلة ليلة القدر، ويقومها وكأنها هذه الليلة هي ليلة القدر، ويعمل ما كان يقوم به النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، بالاعتكاف في المساجد، ومن الأعمال التي يستحب القيام فيها بالعشر الأواخر:

  • تحري ليلة القدر: إنها أعظم ليلة في العام، والتي تتنزل فيها الملائكة، وترفع الأعمال إلى الله، ويضاعف الحسنات لعباده.
  • الاعتكاف: فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه “كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ”.
  • تلاوة القرآن: على المسلم أن يكثر من قراءة القرآن في شهر رمضان، وأن يضاعفها في العشر الأواخر، وجاء في ذلك قوله تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان”
  • إخراج الصدقات: ففي ذلك إنفاق في سبيل الله، ويعمل المسلم الصالحات ليضاعفها الله له، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه “كان أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ”.

أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى اغتنام العشر الأواخر من رمضان، وأن نتحرى فيها ليلة القدر، وعلم ذلك لصحابته رضوان الله عليهم، فقد كانوا أجود الناس وأكثرهم حرصاً على قيام العشر الأواخر، فماذا تسمى العشر الأواخر من رمضان، إنها الثلث الأخير من رمضان، وأيام العتق من النار.