خطبة عن العشر الأواخر من رمضان، ميز الله بين أيام شهر رمضان الكريم، وكان التفاضل بين هذه الأيام مبنيٌ على أمرين، أول هذين الأمرين أن كل عشر ايام من ايام شهر رمضان قسمت تبعاً لفضائلها وهذا ما بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أكد على أن العشر الأولى من شهر رمضان ايام رحمة والعشر الوسطى من شهر رمضان ايام مغفرة والعشر الأواخر من شهر رمضان ايام عتق من النار، والامر الثاني في مفاضلة الله تعالي وتمييزه للعشر الاواخر من شهر رمضان بمزايا وفضائل تجعلها تفوق باقي ايام شهر رمضان قدراً وفضلاً أن هذه الأيام تأتي في أواخر الشهر، وكل الناس يقبلون على شهر رمضان بعزيمة قوية، فيقبلون على الطاعات والأعمال الصالحة ويلتزمون بكل ما امر به الله ويجتنبون نواهيه ويتمسكون بالأمور الدينية تمسكاً عظيماً، ولكن هذه العزيمة تنضب مع مرور الوقت، وتأتي العشر الأواخر من رمضان وبعض الناس قد تهاونوا بها، لهذا كان الفضل فيها عظيماً ليناله من يستحقه ويبقى صامداً صابراً على الطاعات للنهاية، ومن خلال مقالنا نطرح لكم خطبة عن العشر الأواخر من رمضان.

خطبة عن العشر الاواخر من رمضان ملتقى الخطباء

خطبة عن العشر الأواخر من رمضان، عليك أخي المسلم ألا تُضيع العشر الأواخر من رمضان، حتى لو ضاعت عليك الأيام الأولى من الشهر الكريم فأنت بفضلٍ من الله قادرٌ على تعويضها، لأن ما ذهب ذهب معه أجره ولكن العشر الأواخر من رمضان لها أضعاف الأجر الذي ضاع منك، فيجب عليك اغتنام هذه الأيام المباركة، والسعي وراء تحقيق البركة لحياتك والسعادة لقلبك والطمأنينة لروحك من خلالها، فهي أيام تختصر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وفيها تجتمع الفضائل التي يحلم الانسان المسلم نيل بعضها، كما انها تغير الانسان تغييراً جذرياً، وتُلهمه البصيرة القويمة التي تجعله يرى كل جميل فيها، كما ان النبي أولى العشر الأواخر من رمضان أهمية كبيرة من خلال اجتهاده الكبير فيها وهذا الأمر بحد ذاته يبين ما تمتلكه العشر الأواخر من فضائل كبيرة ومحاسن عظيمة، وكان النبي لا يتوانى عن الاعتكاف في العشر الاواخر من رمضان، وكان مقبلاً على الله اقبالاً يتجلى بأدائه كل العبادات التي تُرضي الله وتجعله ينال فضل ليلة القدر التي تتخلل العشر الأواخر من رمضان، وهذا الأمر بحد ذاته حافزاً كبيراً للمسلمين لكي يجتهدوا ويقوموا بالمُضي على نهج رسول الله في اغتنامه العشر الأواخر من رمضان.

خطبة قصيرة عن فضل العشر الأواخر من رمضان

خطبة عن العشر الأواخر من رمضان، يجب عليكم أيها المسلمون استشعار فضل العشر الأواخر من رمضان، واغتنام هذه الأيام اغتناماً صحيحاً حتى تنالوا الأجر الوفير، لأن هذه الأيام ان ضاعت فلا تعويض لها، وسيحل على قلوبكم الندم والحسرة اذا تهاونتم بها وأضعتموها من بين أيديكم، ولن تُعيد الحسرة هذه الأيام ولن تعيد الفضل الذي رحل برحيلها، ويجب على كل مسلم أن يعلم علماً يقيناً أن فضل العشر الأواخر من رمضان ليس كمثله فضل، وأنها ايام تتكلل فيها الرحمة والمغفرة والثواب والاجر الحسن، وتنعم بالسكينة والطمأنينة التي تحل على صدور المسلمين بحلول الشهر الكريم، ولا يمتلك المسلمين فضل العشر الأواخر من رمضان الا بالعمل الصالح والقول الصالح، ويكون العمل والقول الصالحين من خلال أداء العبادات المفروضة من صيام وصلاة وزكاة، أما القول الصالح فهو بالذكر والدعاء الذي يجب ألا يقارف لسان المسلمين لكون ساعات العشر الاواخر من رمضان ساعات استجابة.

خطبة عن العشر الاواخر من رمضان وزكاة الفطر

شهر رمضان شهر عظيم من عظمة الفرائض التي تجتمع فيه، ففيه تجتمع أركان الاسلام في قلوب المسلمين بكل ما فيهم ن ورع وتقوى، حيث فرض الله على المسلمين الصيام وهو ركنٌ من أركان الاسلام، وعمود ثابت لا يقوم الدين الاسلامي إلا به، وفرضه الله ليكون فيه تهذيباً للمسلمين وتقويماً لسلوكهم، وتحسيناً لظروف حياتهم تبعاً للبركة التي تحل على قلوب المسلمين في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، اما الفريضة الثانية من فرائض الشهر الكريم والتي كان مختصة بالعشر الأواخر من رمضان فهي فريضة الزكاة، وهي أيضاً ركن من اركان الاسلام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصدقة صدقة في رمضان”، ويجب على المسلم أن يكون مُستدركاً أن أهل الزكاة يكونون احوج لهذه الزكاة من أي وقت آخر في العام، لهذا السبب يجب على كل مسلم اخراج زكاته، واحتساب أجرها عند الله، حيث تطهر زكاة الفطر المسلم وتزكي نفسه، وقال تعالى في كتابه العظيم: “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا”، كما يجب أن يكون ثابتاً عند المسلمين أن اخراج الزكاة فيه جلب للبركة وزيادة في الرزق ونماء في المال، لذا يجب عليكم أيها المسلمون عدم البخل في اخراج الزكاة، لأنه البخيل في اخراج زكاة الفطر في العشر الاواخر من رمضان يقع بحقه قول الله تعالى: “وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنفسكم فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ”.

خطبة عن العشر الاواخر من رمضان وليلة القدر

خطبة عن العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر، لكونها أفضل ليلة من ليالي العام كله، وهي أفضل ليلة في شهر رمضان الكريم، وهذا لما تحظى به ليلة القدر من فضائل تضفيها على العشر الأواخر من رمضان، فليلة القدر هي ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر، وتنزل فيها الملائمة على الأرض ناشرة الرحمة والمغفرة والبركة على العباد القائمين الداعين لله والملتزمين بقيام الليل في العشر الأواخر من رمضان لعلهم يدركون ليلة القدر التي يستجاب فيها الدعاء، وتفرج فيها الهموم، وتقدر فيه المقادير، ويحدد الله في ليلة القدر مصير العباد، كما ان هذه الليلة اقترنت بمعجزة لا ينقطع ذكرها على مر السنين وهي معجزة نزول القرآن الكريم الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليشد عضده ويقوي عزيمته ويزيد من إصراره على نشر الاسلام فقد مد الله سيدنا محمد في ليلة القدر بمعجزة خالدة، لا تقترن بوقت ولا ترتبط بزمان، وهي باقية حتى عصرنا هذا ننال عليها أجراً عظيماً، واغتنام ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان من خلال قراءة القرآن الكريم يعود على المسلمين بفضل كبير، ويمنحهم الله عطاءً متدفقاً من الجزاء الحسن، لهذا يا معشر المسلمين عليكم باستغلال العشر الأواخر من رمضان، لعل دعائكم يخرج في ليلة القدر، ويكون هذا الدعاء مجاباً لكم في البركة التي تحفها ليلة القدر على الناس جميعاً.

يحتاج الكثير من المسلمين لخطبة عن العشر الأواخر من رمضان وهذا حتى تكون فيها توعية كبيرة لهم وموعظة حسنة، يعلمون من خلالها فضل هذه الأيام والبركة التي تتدفق للقلوب والنفوس تبعاً لها، وخاصة لكونها تضم في لياليها ليلة مباركة وهي ليلة القدر التي يعم السلام فيها على المسلمين وينضب الشر ويتلاشى الخوف وتنزل السكينة والطمأنينة.