خلق الله السماوات والأرض في، لقد خلق الله عز وجل السماوات والأرض، والكون وكل من فيهما كل ليعبده وحده لا شريك له، ولقد كان لخلقهما حكمة بأن الله لا يعجزه خلق شيء، وهو القادر على كل شيء، وما ينبغي لوجهه الكريم لا ينبغي لأحد من خلقه، فهو الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يكن له كفوا أحد، فالله خلق الإنسان والشجر والحجر لعبادته، فعباد الله يخلصون العبادة له، ولا يشركون به أحد من عباده، وقد خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام.

حكمة خلق الله السماوات والأرض

لقد خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض وما بينهما، وجعل الأرض للأنام، فهو القادر والمصور وهو الذي إذا أراد أمراً قال له كن فيكون، فكان قوله قول الحق حينما قال: ” إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شيئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ”، وقد ذكر العلماء بأن الله قد خلقهما في ستة أيام، وكان الحكمة في ذلك هو بيان إعجاز الله عز وجل وقدرته، وأن على عباده عدم استعجال أمورهم، وأن يتدبروا أمورهم، ويعقلوها فالله قادر على كل شيء، وقد كان قادراً على خلق الخلق في يوم واحد، لكنه لم يعجل في ذلك.

فقد خلق الله سبحانه كل شيء بمقدار، وكان قادر على أن يخلقها بتدبر، وتنظيم، دون خلل في نظام أي منهما، فكل يسير بأمره، وكل له نظامه الترابط مع الآخر دون الإخلال به، وإن الخلق كان في ستة أيام وكأن الله يعلم عباده الصبر والتأني في أموره، والابتعاد عن العجلة، وذلك ليكون كل شيء بحسبان دون خلل، وقد كان لخلق كل من السماوات والأرض، والشمس والقمر والنجوم حكمة، تدلل على عظمة هذا الخالق، المصور، الذي خلق فأبدع، وصور فقدر، وكان قادراً على أن يسير الخلق بنظام محدد ومقدر.

خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام

وكان دليل ذلك قوله تعالى : “وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا”، فهذا دليل قطعي على عظمته، وقدرته، فكان لخلقهما في ستة أيام اختبار وابتلاء لخلقه لأيهم أحسن عمل، وأكلهم وأتقنهم عملا، فمن تعجل في أمر لم يتدرب فيه، ولم يتقنه ولم يحسنه، أما التأني فهو طريق لانتظام الأمور وترتيب سيرها على أكمل وجه.

لقد خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام، ولعل في ذلك حكمة على قدرته، وعظمته في خلقه.