لماذا لحم الحاشي ينقض الوضوء، اختلف الفقهاء في  اعتبار لحم الحاشي وهو الإبل ناقض للوضوء أم لا، فالمذهب الحنبلي ذهب الى اعتبار لحم الإبل ناقض للوضوء سواء كانت اللحوم نيئة أو مطبوخة، و اعتبرت مثلها مثل من خرج منه الريح وعليه الوضوء كأنه يتوضأ للصلاة، في حين اعتبر المذهب الشافعي والمالكي والحنفي أن لحم الإبل لا ينقض الوضوء، ويعتبر شرب لبن ومرق لحم الإبل لا ينقض الوضوء ويستحب الضوء وليس مفروض الوضوء بعد تناولها، وورد سؤال لماذا لحم الحاشي ينقض الوضوء 

لماذا لحم الحاشي ينقض الوضوء

لماذا لحم الحاشي ينقض الوضوء والإجابة الصحيحة هي: تلمس شيخ الإسلام ابن تيمية  الحكمة في اعتبار أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وغيره من اللحوم لا ينقض، فقال: ثم إن الإمام أحمد وغيره من علماء الحديث زادوا في متابعة السنة على غيرهم، بأن أمروا بما أمر الله به ورسوله، بما يتعلق بلحوم الإبل، فإنها حلال بالكتاب، والسنة، والإجماع، ولكن فيها قوة الشيطانية كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم: (إنها جن خلقت من جن) وقد قال النبي فيما رواه أبو داود: (الغضب من الشيطان، وإن الشيطان من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) وعليه أمر النبي بالوضوء من الأمر العارض من الشيطان، فأكل لحوم الإبل يورث قوة شيطاني نتخلص منها من خلال امتثال أمر النبي بالوضوء من لحوم الإبل ، كما صح عنه، فمن توضأ من لحمها اندفع عنه ما يصيب المدمنين لأكلها من الحقد، وقسوة القلب، التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: إن الغلظة وقسوة القلوب في الفدادين، أصحاب الإبل، والسكينة في أهل الغنم.

حكم الوضوء من شرب لبن ومرق لحم الإبل

شرب لبن ومرق لحم الإبل لا  تعتبر ناقضة للوضوء ولكن يسحب الوضوء بعدها، والدليل على ذلك  القصة التي وردت عن النبي محمد مع العرنيين حيث أمرهم النبي أن يشربوا من أبوال وألبان الإبل ول يطلب منهم التوضؤ  بعد شربها، فتعتبر أكل كبد الإبل والطحال والكرش وشرب مرق لحم الإبل لا تعتبر ناقضة للوضوء حيث اقتصر الحديث على اللحم، لحم الحاشي ينقض الوضوء لما فيه من قوة شيطانية فيفضل التخلص منها بالوضوء .