قرصه في ناره وعينه على جاره، هناك العديد من الأمثال الشعبية التي تراودت على ألسنة العرب منذ القدم، فالأمثال الشعبية هي عبارة عن جمل تحتوي على حكمة تقال في ظروف معينة، لتوضيح أمر ما، فيستفيد منها، قد عرفت العديد من الأمثال الشعبية على لسان النساء و العرب، و التي إلى يومنا هذا ما زالت تتداول و يتم استخدامها حسب الموقف، فالأمثال كثيرة، و لكن فهمها مهم للتمكن من استنباط الحكمة المنونة في قلب المثل الشعبي، و لعل من بين الأمثال الشعبية التي عرفت منذ القدم و ما زالت دارجة حتى يومنا هذا هو المثل الشعبي قرصه في ناره وعينه على جاره، لنتعرف على قصة المثل الشعبي و المقصود منه من خلال السطور التالية.

قصة المثل الشعبي قرصه في ناره وعينه على جاره 

عرف عن العرب قديما أنهم يخبزون الخبز في بيوتهم على أفران الطينة، فهنالك مكان مخصص للخبز، ومن معرفتنا للخبز و آلية صنعه كما عهدنا عن النساء العربيات فيكون لخبز على شكل أقراص و هو الشكل المعتاد له، و في المثل الوارد لدينا قرصه في ناره وعينه على جاره، تم اختيار الخبز ليدلل على الخير و الرزق و البركة في المنزل، أي القمح و الغلة متوفرة، و لو جئنا لتوضيح المقصود من المثل الشعبي قرصه في ناره وعينه على جاره

المقصود منه أن: الخبز و الغلة في بيته و لديه من الرزق و الخير الكثير، و لكن الحقد المخزون في قلبه جعله ينظر إلى رزق غيره و يطمع به.

الكثير من الناس يجملون في قلوبهم من الحقد و الغل و الكره الكثير، فرغم اتساع الرزق لديهم و البركة و الخير الكثير في حياتهم إلا أن ذلك لم يشبعه، فهو يناظر أقربائه و جيرانه بنظرة لا خير فيها، و من هنا تم انطلاق المثل الشعبي قرصه في ناره وعينه على جاره.

الأمثال الشعبية من العبارات العربية  التي تداول ذكرها على ألسنة العرب منذ القدم، و بقي أثرها موجود و استخدامها دارجا في حياتنا إلى يومنا هذا فيتم استخدام الأمثال الشعبية حسب الموقف، و من بين الأمثال الشعبية الدارجة هو قرصه في ناره وعينه على جاره، يدلل على مدى الحقد و الطمع  الذي يملأ قلوب بعض الأشخاص رغم سعة رزقهم و توفر مقومات الحياة لديهم.