حكم صيام الشك في القضاء، يعرف الحكم الشرعي بأنه ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخبير أو الوضع، وهو ينقسم إلى قسمين الأول: حكم تكليفي، وحكم وضعي، والحكم التكليفي وهو ما دل عليه الكتاب والسنة المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، وهو واجب لقوله تعالى: “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا:، مثل بر الوالدين، والاحكام الشرعية لها أهمية كبيرة في حياتنا، فهي التي تنظم أمور الحياة وتسهلها، وتجعل المسلم على استقامة تخلو حياته من الشك والريب، وقد يسأل البعض عن الحكم الشرعي لصيام الشك، وهو محور مقالنا، والذي سنتعرف فيه حكم صيام الشك في القضاء.

حكم الصيام

يعتبر الصوم الركن الرابع من أركان الاسلام، والله تعالى شرع لنا الصيام في شهر رمضان المبارك، وهو فرض على كل مسلم بالغ عاقل، وهو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن لكي يهدي الناس، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)، وجعل الله للصيام أحكام، حيث يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها، فهي تجنبه من الوقوع في الخطأ أو الشك، والله تعالى أباح الفطر في شهر رمضان للعاجز عن الصيام عجزاً مستمراً، والله تعالى رحيم بعباده، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ومن هؤلاء الاشخاص: كبير السن، المريض مرضاً لا يرجى شفاءه، والدليل على ذلك: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، لكن الله تعالى وضع حكما شرعياً في ذلك، حيث يجب على من يفطر في شهر رمضان أن يقوم بإطعام عن كل يوم مسكين، أما الإفطار في شهر رمضان الذي يكون للأسباب غير ذلك، والتي أباحها الله تعالى مثل عندما تحيض المرأة، وقد يتولد لديها شك بأنها قد أفطرت يوماً أو يومين، وفي هذه الحالة تسأل ما حكم صيام الشك في أيام القضاء.

حكم صيام الشك في القضاء

يسأل بعض الاشخاص هل يجوز صيام الشك في القضاء، بمعنى أني كنت قد أفطرت يوماً في رمضان وأني ليس على يقين بظني قد أفطرت هذا اليوم، فإن صمت هذا اليوم فهو قضاؤه، وإن لم أفعل فهو تطوع في سبيل الله تعالى:

الحكم الشرعي/ يجوز صيام يوم الشك بنية القضاء، والممنوع صيامه تطوعاً لمن لم يوافق عادة له، أو بنية الاحتياط لرمضان، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تَقَدَّمُوا رَمَضَان بِصَومْ يوم أوْ يَوْمَين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه) وبالتالي لا يجوز تأخير القضاء إلا ما بعد رمضان إلا لعذر، والله تعالى أعلم.

إلى هنا نكون انتهينا من مقالنا، والذي من خلاله تعرفنا على ما حكم صيام الشك في القضاء.