نهاية قصة العجل الابيض، يعتبر التشاؤم تصرف جاهلي مذموم ومنبوذ في الدين الإسلامي، فعندما جاء الإسلام جب ما قبله من تصرفات سيئة لها أثر سلبي على المجتمعات، ومن تلك التصرفات عادة التشاؤم والطيرة التي كانت سائدة من قبل، حيث كانت المجتمعات الجاهلية تتشاءم من وجود البنات، وتدعي بأن وجودهم يجلب المصائب والعار والقحط للقبائل، فعمدوا إلى وأد البنات حين مولدهن، للتخلص حسب وجهة نظرهم من هذا الشؤم، بينما كانوا يستبشرون بالأولاد وبقدومهم ويفرحون ويهللون إذا رزقوا بمولود ذكر، ولكنها كانت مجرد عادات وثنية لا صحة لها على أرض الواقع، فلا الرزق ولا الخير بيد البنت أو بيد الولد، إنما الخير والشر بيد مقلب الأمور الله عز وجل وحده، لذلك جاء الإسلام بتحريم كل التصرفات المرتبطة بالتشاؤم والطيرة، فلا طيرة في الإسلام، نهاية قصة العجل الابيض.

نهاية قصة العجل الابيض

كانت نهاية قصة العجل الابيض حزينة ومؤسفة، ولعل السبب في هذه النهاية المأساوية هو اعتقاد اهل القرية بأن العجل الأبيض هو عجل مشؤوم، وجالب للنحس والخراب إلى قريتهم، لأن قدومه |إلى القرية في ذلك الوقت تصاحب مع توالي المصائب عليهم، حيث أن الامطار انحسرت عن قريتهم وحل الجفاف والقحط عليهم، فذبلت المزروعات وجفت الآبار وقلت المياه، لذلك طلبوا من الشيخ وهو صاحب العجل الأبيض بأن يقوم ببيعه والاستفادة من ماله في شيء آخر، ولكن الشيخ رفض عرض أهل القرية كونه كان يعامل العجل معاملة أفضل من أي شيء آخر ويفضله على كثير من الأشياء.

أهل القرية صمموا على رأيهم بأن هذا العجل نذير شؤم عليهم ووجوده بينهم نحس، ونغصوا على الشيخ والعجل حياتهم، فاتفقوا فيما بينهم على قتل هذا العجل دون علم الشيخ بما يخططون له، فانقض أهل القرية بالعصي على العجل وأبرحوه ضرباً حتى لفظ العجل أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة، ولم يستطع الشيخ انقاذ عجله الأبيض من حقد أهل القرية ومعتقداتهم البائسة البالية، حيث أن قلوبهم اكتست بالسواد والجهل وانعدام الرحمة والرأفة بالحيوان، حتى أن أولاد الشيخ وأحفاده لم يستجيبوا لاستغاثته بإنقاذ العجل.