الحكمة من مشروعية الصوم، من أسماء الله سبحانه وتعالى “الحكيم”، وكلمة الحكيم مشتقة من كلمة الحُكم والحكمة، وكما يُعرف أن الحكم لله وحده سبحانه وتعالى، وأحكامه تعالى تحمل في مضمونها قمة الكمال والحكمة والإتقان، وكما نعلم أن الله عز وجل مقداره لم يضع حكماً لأي أمر عبثاً بل له في هذا الحكم العديد من الحكم العظيمة، والتي قد نكون على علم بها وقد نكون نجهلها، وفي سياق الحديث عن حكمة الله من كل أمر شرعه سوف يتم التعرف خلال السطور التالية على الحكمة من مشروعية الصوم.

ما حكمة مشروعية الصوم

الصوم هو إحدى أركان الإسلام الخمسة الأساسية التي شرعها الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين لحكمٍ عديدة، وكذلك الصوم فقد شرعه الله عزل وجل على عباده لحكم وأهداف كثيرة وضحها في قوله سبحانه وتعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”.

  • وقد ذكر الله الهدف الأعلى والأسمى للصوم في تلك الآية الكريمة وهو لتحقيق التقوى الذي يوصل العبد المسلم الى الحصول على السعادة في الحياة الدنيا والآخرة، فالصيام هو أكبر أسباب التقوى لأن فيه امتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه.
  • ومن حكم مشروعية الصوم أيضاً أنه فيه تربية للأجسام وترويضاً لها على الصبر وتحمل المشاق.
  • الصوم وسيلة الى شكر النعم وترك المحرمات والتحكم بالشهوات.
  • الصيام موجب للرحمة والعطف على المساكين والشعور بهم.
  • في الصوم قهر للشيطان وإضعاف له، فالصائم يدرب نفسه على مراقبة الله سبحانه وتعالى له.
  • الصوم يعود المؤمن على الإكثار من الطاعات، والاعتياد على النظام والدقة في المواعيد.
  • في الصوم إعلان لمبدأ وحدة المسلمين بأنهم يصومون معاً ويفطرون معاً في الوقت ذاته.
  • شرع الله عز وجل الصيام من أجل تقويم الأخلاق وتهذيب النفس، وتعويداً لها على ترك الشهوات وتجنب المنهيات.
  • في الصوم تنظيم لمعايشنا وتوحيد لكافة لأمورنا، وليبلونا الله أينا أحسن عملاً.

وبهذا يكون قد تم التعرف خلال السطور السابقة على الحكمة من مشروعية الصوم، فالصيام من أعظم الأسباب التي تعين العبد على القيام بأوامر الدين الإسلامي والابتعاد عن نواهيه.