الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي هو عدو الله، لقد تعرّض النبي ومَن معه من المسلمين لشتى صنوف العذاب والاضطهاد من قومهم قريش، وذلك لردهم عن دينهم بعدما جهر المسلمون بإسلامهم، وبدأ النبي بالدعوة إلى دين الله جهراً وعلانيةً، فقد قامت قريش بوضع المستضعفين من المسلمين على الرمال الحارة ويقومون بتعذيبهم بوضع الصخور على صدورهم وغير ذلك من أساليب التعذيب، ولم يسلم النبي من هذا الأذى، فقد كانوا يضعون الأذى في طريقه، واتهموه بالسحر والجنون، بل تعدى ذلك لمحاولة قتله، وفي سياق ذلك من هو الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي هو عدو الله.

من الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي هو عدو الله

إن الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي هو عدو الله عقبة بن أبي معيط، فقد كان عقبة بن أبي معيط من كبار مشركي قريش، وكان يؤذي الرسول باستمرار، ولم يأل جهداً في إيذاء النبي، فقد كان يضع سلا الجزور في طريق النبي محمد، حيث أن سلا الجزور هي عبارة عن الأوساخ التي تخرج مع الجمل الصغير خلال الولادة، كما أنه حاول خنق النبي وهو يصلي في الكعبة، فقام الصحابي أبو بكر الصديق ودفعه عن النبي.

لقد تعرض النبي للأذى شأنه شأن بقية المسلمين، حيث لم يتعامل معهم إلا بتواضع ولم يفرق نفسه عنهم، وكان من الأذى الذي تعرض له أن وضع أبو لهب وزوجته الشوك في طريقه ونزل فيهم قوله تعالى : ” تبت يدا أبي لهب وتب” كما أن عقبة بن أبي معيط هو الذي خنق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي هو عدو الله، وقد نزل فيه قوله تعالى : ” ويوم يعض الظالم على يده يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً”.