اذا انتصف شعبان فلا تصوموا اسلام ويب، حديث مختلف على صحته فما هي صحته؟ وما هو رأي الفقهاء، وجمع العلماء في هذا الحديث وما ينص عليه من منع الصيام بعد انتصاف شهر شعبان؟ فشهر شعبان هو الشهر الثامن من السنة الهجرية والذي يسبق شهر رمضان، حيث يثبت شهر رمضان برؤية هلال الشهر، فالرؤية واجبة للصيام، فلا يصام ولا يفطر إلا برؤية الهلال عند مغيب شمس يوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، فما صحة الحديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا اسلام ويب؟ وما هو حكم الصيام في شعبان؟ هذا ما سنتحدث عنه ونوضحه لجمع المسلمين.

الجمع بين حديث: ( اذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) وغيره من الأحاديث

إن هذا سواء صح أم كان ضعيفاً؛ فإنه ينهي عن صيام شعبان إذا انتصف، أي عند تمام البدر، والصيام في شعبان ما هو إلا تطوع، يتقرب به العبد إلى الله، وليس فرضاً أو واجباً، وقد حصل خلاف بين جمع الفقهاء بسبب حديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا، وذلك لأن الكثير من الأحاديث النبوية التي نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تدعو إلى إكثار التطوع والصيام في شعبان، وما جاء منها عن السيدة عائشة رضي الله عنها ما رواه البخاري، أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان)، وفي ذلك دلالة على الترغيب في صيام شعبان، وقد اختلف الفقهاء في صيام شعبان اذا انتصف وذلك بسبب أحاديث الترغيب التي نقلت عن النبي، وقد اختلف الفقهاء في صحة الحديث، وعند الجمع بينه وبين الأحاديث كان لهم رأي:

  • الأخذ بعموم أحاديث الترغيب، وبذلك يكون لا فرق بين صيام اول شعبان عن آخره.
  • التحريم والنهي هو في تقديم صيام شهر رمضان يوم أو يومين، حيث أن الثابت في القرآن والسنة هو الصيام برؤية الهلال، وذلك ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه).
  • أن نهى صيام شعبان إذا انتصف هو لمن لا يقوى على وصل صيام شعبان برمضان، فيهزل ويضعف في صيام فريضة رمضان.
  • وكان رأي أخرين على أن النهي لمن يكون مفطراً من أول شعبان ويهم لصيامه عند انتصاف.

صيام النصف الثاني من شعبان

اختلف الفقهاء والعلماء في صيام النصف الثاني من شعبان، وذلك بناء على حديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا، وقد كانت هناك آراء للفقهاء ومنها: بأن من عليه قضاء أو نذر فلا خرج عليه في صيام شعبان في أوله أو وسطه، أو آخره، وقد جاء رأي آخر بأن من لم يبدأ الصيام من أول الشهر فإنه لا يجوز له البدء بالصيام بعد أن ينتصف الشهر، وقد جاء في السنة الكثير من الأحاديث النبوية في الترغيب بصيام شهر شعبان، لذلك كان يجب على الفقهاء الجمع بين حديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا وبين أحاديث الترغيب، ويمكننا القول بما اتفق عليه جمهور العلماء بعدم كراهية صيام شعبان إذا انتصف.

أقوال الفقهاء في الصيام في شعبان

رغم الخلاف الواضح بين الفقهاء في صيام شعبان إذا انتصف، وذلك بحسب ما جاء في الحديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا، إلا أنهم قاموا بالجمع بين أحاديث الترغيب، وبين هذا الحديث، ليتوصلوا إلى أن الأفضل الأخذ بأحاديث الترغيب، وقد أجمع جمع الفقهاء على رأي واحد وهو عدم كراهية صيام شعبان، إلا أنهم كرهوا ذلك لمن لا يستطيع وصل شعبان برمضان، ولمن لم يبدأ الصيام من أول شعبان، أو التقديم في شهر رمضان يوم أو يومان، وهذا ما جاء من الفقهاء فمن أراد الصيام لقضاء نذر، أو قضاء ما أفطره في رمضان فلا حرج عليه في صيام شعبان إذا انتصف.

لقد حددت الشريعة الإسلامية للمسلمين أصول دينهم، وأوضحت لهم السبل والقواعد الشرعية، وقد أجمع الفقهاء على بعض المسائل الفقهية، واختلفوا على أخرى كحديث اذا انتصف شعبان فلا تصوموا اسلام ويب، والذي جاء توضيحه بالتفصيل في هذا المقال.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)