تعريف المعلوم بالضرورة، الحمدلله الذي ارتضى لأمة رسوله عليه الصلاة والسلام دين الإسلام، وجعل شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكملها وخاتمة الشرائع، وأرسل بها الى أفضل عباده محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن الجدير بالذكر أن الإيمان والكفر يُستحيل أن يجتمعان أو يرتفعان مع بعضهما، ولكل منهما أصل وشعب، فأساس الإيمان بالله هو التوحيد ويتشعب في القيام بعمل الطاعات، وأساس الكفر هو الشرك بالله سبحانه وتعالى والعياذ بالله ويتشعب في كثرة ارتكاب الذنوب والمعاصي، ومن هذا الباب سوف يتم التعرف خلال السطور التالية على تعريف المعلوم بالضرورة.

تعريف المعلوم من الدين بالضرورة

من المعلوم من الدين بالضرورة لدى المسلمين أن الصلاة فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأن الزكاة هي إحدى أركان الإسلام الخمسة، وأن الخمر محرم شرعاً وأن السرقة من إحدى الكبائر، وبذلك يكون تعريف المعلوم من الدين بالضرورة كما يلي:

  • المعلوم من الدين بالضرورة هو ظاهرة معروفة يعلمها كل مسلم أو هو ما لا يُمكن لأحد من المسلمين جهله، أو هي الأمور التي لا تحتاج الى الاستدلال من أجل اثباتها ولها أحكامها التي لا تخضع الى الاجتهاد من أجل معرفتها ، كوجوب التوحيد وتخصيص الله بالعبادة له وحده فقط دون الإشراك به، وتحريم الشرك والكفر، وكافة الأمور الأخرى التي يعلم المسلم انها محرمة شرعاً دون قيامه بالاجتهاد والبحث عنها، بينما الأمر الذي لا يُعلم بالضرورة إلا بعد القيام بالاجتهاد والبحث والنظر فيها فهذا لا يندرج الى مما يُعلم من الدين بالضرورة.

وبعد أن تم التعرف على تعريف المعلوم بالضرورة، لا بد معرفة أن من صور المعلوم من الدين بالضرورة أنه يجب علينا الإيمان بكل ما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أن الإيمان بالشريعة هو جزء لا يتجزأ، ومن ثم من وقع في رد أي حكم من أحكامها يُعد كافراً، حتى لو كان مُقراً بكل ما أنزل الله فيها.