خلق السموات والأرض يدل على توحيد، ما معنى توحيد الربوبية في اللغة والدين الإسلامي، لقد تم تعريف توحيد الربوبية عند علماء الدين المختصين على أنه أن يقوم الإنسان أو المخلوق بالإقرار بأن الله عز و جل هو رب كل شيء وهو خالق كل شيء وهو مالك كل شيء، كما ينبغي على الإنسان أو المخلوق أن يقر ويعتر بأن الله عز و جل هو وحدة فقط الخالق، والرازق، والمحيي، والمميت، والنافع، والضار، والمتفرد الوحيد بإجابة دعاء المضطرين من المخاليق والبشرية أجمعين، كما ينبغي على المخلوق أيضا أن يقر بأن الأمر كله لله سبحانه وتعالى، وأن الله تعالى وحدة فقط هو من بيده الخير كله، وأن الله عز وجل هو الوحيد القادر على ما يشاء من الأمور، وليس لله تعالى في ذلك أي شريك أو نظير، ومن خلال الفقرة التالية سنجيب لكم على السؤال المذكور في قدمة عنواننا الرئيس عن خلق السموات والأرض يدل على توحيد.

خلق السموات والأرض يدل على توحيد

عندما يقوم الإنسان بالتفكير وتمعن النظر جيدا في هذا الكون وكيفية خلقة وكيفية عملية سير الكون، فإن الإنسان يلاحظ وحدة نظام الكون ودقته من قبل الخالق سبحانه وتعالى، كأن ينظر الانسان من أكبر الأجرام والكواكب السماوية المختلفة إلى أن ينظر إلى أصغر ذرة في هذا الكون، فإنه يلاحظ التناسق المحكم في تسيير الكون وتدبيره، وأن الله تعالى لا يطاله أي خلل أو اضطراب أو فساد في تدبير وإدارة وتسيير أمور الكون، حيث قال في ذلك الله تعالى في محكم تنزيله في القرآن الكريم : (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، إن الله تعالى هو الخالق البديع والعظيم للكون كله، ومجراته، وكواكبه، ونجومه، وأقماره، وأن الله تعالى هو الذي يسير الكون في حركة متناغمة ومتناسقة، وبكل دقة، وهي حركة مقدرة، حيث تترابط أجزاء الكون ببعضها ترابطا تاما ببعضها البعض.

  • السؤال هو : خلق السموات والأرض يدل على توحيد؟
  • الإجابة هي : يدل على توحيد الربوبية.