من اول من تمنى الموت، قد يصبح الموت امنية في كثير من الاحيان، حيث لا يجد الانسان في بعض الاحيان سبيلاً للخلاص مما هو فيه غير الموت، ففي اعتقاد الكثير منهم أن الموت هو النهاية والخلاص لكل ما يتعبهم في هذه الحياة، حيث يجدون في الموت منفذاً آمناً للخلاص من الحياة بكل ما فيها من كروب وازمات، ويجب على الانسان المسلم معرفة الحكم المقضي فيما يتعلق بتمني الموت، وهذا لأن تمني الموت منهي عنها بشكل قطعي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنها إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا”، وفي هذا النهي تحريم بتمني الموت، حيث لا يجوز للإنسان المسلم أبداً مهما كبلته الحياة بهمومها، ومهما تخبط في دوامات الكروب، ومهما عصفت به الأحزان أن يتمنى الموت، لأن الموت امر غيبي لا يعلم به ولا يُقره إلا الله، ولكن من اول من تمنى الموت.

من اول من تمنى الموت من الأنبياء

من اول من تمنى الموت من الانبياء، سؤال يوجهه الكثير من المسلمين، وهذا من ضمن استغرابهم من طلب احد الأنبياء الموت، وهنا سنوضح من اول من تمنى الموت من الأنبياء، ونبين السبب وراء طلب هذا النبي الموت من الله، حيث ان اول من تمنى الموت من الأنبياء هو نبي الله يوسف عليه السلام، وقد جاءت أمنية النبي يوسف عليه السلام بالموت بعدما اجتمع مع اهله، وقد كان حينها متقلداً زمام الحكم في مصر، كما كان يمتلك نبي الله يوسف الكثير من الآيات والنعم، وهذا الأمر أكد له أن كل ما في الدنيا زائلٌ لا محالة، وان البقاء لوجه الله تعالى، وكان نبي الله يوسف متيقناً ان الانسان مهما حصل على نعمٍ كثيرة في حياته فهذا لا يعني أن هذه النعم ستبقى معه طيلة حياته، ولهذا تمنى النبي يوسف الموت ليلقى الله، ولم يكن طلبه للموت جراء ما حصل له من كروب في حياته، كما قيل في عدة تفسيرات أن النبي يوسف حينما قال: “تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ”، لم يكن يتمنى الموت، بل تمنى الموت مسلماً.

يبحث الكثير من الأشخاص عن السؤال الديني من اول من تمنى الموت، وقد تبينا أن أول من تمنى الموت كان من الأنبياء وهو النبي يوسف عليه السلام، وقد قيل في عدة تفسيرات أن النبي يوسف حينما قال “توفني مسلماً” لم يكن يطلب الموت، بل كان يرجو ان يموت وهو من المسلمين ويُلحق بالصالحين من عباد الله.