خطبه قصيره عن التسامح، إن  التسامح من الأخلاق الإنسانية السامية ومن الأخلاق التي تزيد من توثيق العاقلات الإنسانية وترابطها التي يتم استخدامها في المجالات الدينية والثقافية وفي البيئة الاجتماعية وذلك لكي يتم وصف مواقف واتجاهات يظهر فيها التسامح دون مبالغة، وعملياً تعتبر كلمة التسامح داعماً ومسانداً لكافة الممارسات والأفعال التي تسبب حظراً للتمييز العرقي والديني، وفي الحديث عن التسامح يأتي قوله تعالى : قال تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) والآن نقدم لكم خطبه قصيره عن التسامح.

خطبه قصيره عن التسامح

يبحث بعض الطلبة عن ” خطبه قصيره عن التسامح ” في سياق دراسة مبحث التربية الإسلامية، والذي يهدف إلى غرس قيم التسامح في نفوس الناشئة، نقدم لكم هذه الخطبة فيما يلي:

إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.

إن لله تسع وتسعين اسماً منها العفو القدير والكريم والحليم ، وهذه الصفات ما هي إلا دليل على التسامح وتثبيت فضيلة التسامح في المجتمع، فقد اتصف الله -تبارك وتعالى- بصفات عديدة من بينها صفة العفو والمغفرة، فقد عفا الله تعالى عن بني إسرائيل بعد أن قاموا بعبادة العجل وذلك وفق ما ورد في آية 52 من سورة البقرة قوله تعالى : ” ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون” وفي موضع آخر في سورة النساء آية 153 قوله تعالى : ﴿ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا ﴾ وكذلك عندما عفا الله تبارك وتعالى عن المتخلفين عن الهجرة مع النبي من المستضعفين من نساء ورجال وولدان المسلمين كما ورد في قوله تعالى : ﴿ فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴾ [النساء: 99]،

فالله -عز وجل- يعفو عن المسلمين وهو أهل العفو والمغفرة، بعد ما اقترفوا الذنوب والآثام فقد جاء في الآية الكريمة قوله تعالى : ﴿ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ﴾ [النساء: 149]، ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الشورى: 25].

إن من فضل الله على العبد أن وهبه سعة في الحال وكرم في الستر عليه، فالله واسع حليم عفو كريم ، قادر على تعجيل الذنب للعبد العاصي، وهتك ستره بين الناس، لكن الله تعالى حليم يعفو ويصفح عن الذنب والإثم، ولولا حلمه سبحانه وكرمه ما استقام أمر، ولفسدت السموات والأرض، ولا يوجد سبيل أمام العبد في النجاة إلا بعفو الله ومغفرته، وقبول توبته؛ فالله – عز وجل – بيده توفيق العبد للتوبة وإلهامه الرجوع إليه، كانت هذه خطبة قصيرة عن التسامح.