وضح كيف يكون الانسان عفيفا في اقواله والفاظه، العفة هي عبارة عن خُلق إسلامي عظيم يحتوي على جانبين، الجانب المادي وهو الامتناع عن سؤال الناس من أجل الحفاظ على كرامة الوجه، والتخلي عما يمتلكونه الناس في أيديهم، بالإضافة الى الابتعاد عن ملذات وشهوات الدنيا وإبدال ذلك بالحلال الذي أحله الله في الشريعة الاسلامية، حيث أن العفة تُعد من الأخلاق الكريمة التي حثنا الشرع على التحلي بها، وذلك بسبب ما يعود عليها من آثار جميلة واضطراب من فقدها.

ومن الدلائل على ضرورة التحلي بالعفة أن الله سبحانه وتعالى أمر بها سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم”، فقال: (لا تمُدن عينيك الى ما متعنا به أزواجاً منهم ولا تحزن عليهم)، فقد كان نبي الله صلى الله عليه وسلم كما أدبه الله سبحانه وتعالى حيث كان أعف خلق الله عن ما يمتلك الناس في أيديهم.

وضح كيف يكون الإنسان عفيفاً في أقواله وألفاظه مكاسبه وأمواله فرجه وشهواته

  • يكون الإنسان عفيفاً بأقواله وألفاظه من خلال الابتعاد عن التحدث في اعراض الناس بالسب والقذف والشتيمة، وبالتالي الابتعاد عن الغيبة والنميمة وقول الفواحش، ومن عفة اللسان أيضاً الابتعاد عن الألفاظ السيئة وعن أحاديث الفجور.
  • ويكون عفيفاً بفرجه وشهواته من خلال التحكم والقدرة على ضبط نفسه عن الهوى، والحفاظ على الفرج، وذلك لأن الانصياع الى هذه الشهوة تؤدي الى إفساد الدين والدنيا، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز دليا الى العفة في قوله تعالى: “وليستعفف الذين لا يجدون نِكاحاً حتى يُغنيهم الله من فضله”، وتجنب الاستماع المحرم أو النظر المحرم الذي يؤدي الى حدوث الشهوات والفتن.
  • يكون عفيفاً بمكاسبه وأمواله من خلال القيام بالتصدق على المحتاجين وإخراج الزكاة وعدم مد يده للناس، وإشغال نفسه بالعبادة، والمحافظة على عدم الانشغال إلا بالأمور التي تُرضي الله سبحانه وتعالى.

فيكون الإنسان عفيفاً بحفظ لسانه عن قول السوء والباطل، والسعي وراء كسب الحلال والاستعفاف عن مد اليد الى الناس، وإخراج الزكاة، والمحافظة على الفرج من الزنا والابتعاد عن النظر الى الحرام الذي يُحدث الشهوات والفتن بين الناس.