فضل ليلة الاسراء والمعراج بالتفصيل، لقد اصطفى الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن العالمين، وجعله نبياً للبشرية جمعاء، فالرسول صلى الله عليه وسلم هو خير البشر، وخاتم الأنبياء والمرسلين، أنزل عليه الوحي جبريل عليه السلام، وأسرى به ليلاً من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، بعد أن ركب دابة البراق، وعرج به إلى السماء من بيت المقدس، فكانت أفضل ليلة هي ليلة الإسراء والمعراج التي عرج بها محمد صلى الله عليه وسلم إلى ليخفف الله عنه ما مر به من موت زوجته وابن عمه، وإيذاء قريش له، وفضل ليلة الاسراء والمعراج بالتفصيل يختصره بأن الله خفف عن النبي ما كان يمر به، وفيها شرعت الصلوات الخمس، وسلم النبي على أنبياء الله عليهم السلام.

ما هي ليلة الاسراء والمعراج

هي ليلة من أهم الأحداث التاريخية التي حدثت وأعظمها خلال الدعوة الإسلامية، فقد حدثت هذه الحادثة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد البعثة النبوية ما بين السنة الحادية عشر والثانية عشر، أُسري إليه صلى الله عليه وسلم ليذهب برحلته على دابة تسمى البراق من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بفلسطين بصحبة الوحي جبريل عليه السلام، ولما لقي استهزاء قومه منه صمم على تأكيد هذه الحادثة بأنه عَرَجَ من المسجد الأقصى إلى السماء عند سدرة المنتهى وعاد ليلتها، وذلك في قوله سبحانه وتعالى: ” سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُ لِنُرِيَهُ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ “.

فضل ليلة الاسراء والمعراج بالتفصيل

كانت ليلة الاسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب، وقد حدثت بعد البعثة وقبل الهجرة من مكة بسنة، حيث أسري بالنبي ليلاً من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حزيناً على فراق زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وعمه أبو طالب؛ فقد توفيا في نفس العام والذي سمي بعام الحزن، فجاءت حادثة الاسراء والمعراج للتخفيف عن النبي ومؤازرته، وتأنيس وحدته، وما جاء في أحداث حادثة الاسراء والمعراج ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:

  • أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه». قال: «فركبته حتى أتيت بيت المقدس»، قال: «فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء».قال: «ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: اخترت الفطرة. ثم عرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب بي ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكرياء -صلوات الله عليهما-، فرحبا ودعوا لي بخير. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل عليه السلام، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قال: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحب ودعا لي بخير، قال الله عز وجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]. ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ فقال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم، فرحب ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل عليه السلام، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم، فرحب ودعا لي بخير. ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه. ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال».

فضل ليلة الاسراء والمعراج

ليلة الاسراء والمعراج أعظم حادثة حدثت في تاريخ الدعوة الإسلامية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاءت هذه الحادثة للتخفيف عن النبي حزنه الشديد على زوجته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وعمه ابو طالب اللذان توفيا في نفس العام الذي سمي بعام الحزن، ولعظمتها لها فضائل عديدة، ومن فضل ليلة الاسراء والمعراج بالتفصيل:

  • تؤكد بأن رسول الله محمد هو خاتم النبيين والمرسلين.
  • أثبتت صدق النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فرضت فيها الصلاة خمس صلوات في اليوم.
  • تثبت نبوة الرسول وصدقه صلى الله عليه وسلم، وثبوت المعجزة التي أيد الله بها رسوله الكريم.
  • اثبات قدرة الله تعالى واعجازه للناس كافة.
  • رفع مكانة المسجد الأقصى وعلو شأنها.
  • ليلة الاسراء والمعراج تثبت أن القدس الشريف لها هوية، وتواسي النبي وتثبيته على ما يلاقيه من قومه.
  • شدة الإيمان والتمسك بدين الله تعالى.
  • تحث على الصلاة والصيام.

لقد تناولنا موضوع فضل ليلة الاسراء والمعراج بالتفصيل، فهي من أعظم وأهم الأحداث التي حدثت في تاريخ نبوة رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، ففضائل ليلة الاسراء والمعراج كثيرة ومتعددة من أهمها اثبات نبوة نبي الله صلى الله عليه وسلم واثبات اعجاز الله عز وجل وقدرته على الخلق.