مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم، إن أم النبي محمد عليه السلام آمنة بنت وهب كانت من عائلة ذات حسب ونسب في مكة المكرمة، وعندما وضعت إبنها البكر والوحيد النبي محمد عليه السلام كانت هي أول النساء اللواتي أرضعن النبي محمد عليه السلام، حيث أنها قامت بإرضاعه لثلاثة أو سبعة أيام حسب إختلاف الأقوال في هذا الصدد، وثم أرسلته للرضاعة خارج مكة المكرمة في البادية، وهو ما سنقوم بعرض تفاصيله في مقالتنا هذه حول مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

من هي مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم

قد يستغرب الكثيرون لو علموا بأن أول من أرضعت النبي محمد عليه السلام بعد والدته آمنة بنت لهب هي ثويبة مولاة أبي لهب، حيث أنها قامت بإرضاع النبي محمد عليه السلام لعدة أيام في مكة المكرمة، وحدث ذلك قبل أن تأتي مرضعة جديدة من خارج مكة المكرمة وهي المرضعة حليمة السعدية، لقد كانت حليمة السعدية من سكان البادية وجاءت إلى مكة المكرمة مع زوجها وابنها الرضيع لكي تبحث عن طفل تقوم بإرضاعه لتكسب قوت يومها هي وزوجها وابنها حيث كانت تعاني من قلة الرزق وصعوبة العيش، ولقد كان العرب آنذاك يرسول أبناءهم للبداية لكي ينشأوا في الطبيعة ويكتسبوا الفطنة وحسن التربية منها، فنالت حليمة السعدية شرف أن تكون ثاني مرضعة النبي محمد عليه السلام ودخلت البركة والرزق إلى بيتها بقدوم النبي محمد عليه السلام إليها.

من بركة وجود النبي محمد عليه السلام في حياة حليمة السعدية أن فتح الله عليهم بالرزق الوفير، حتى أن البعض قالوا بأن دابة حليمة السعدية أصبحت أنشط وأقوى وأسرع من دابة صاحبتها، كما أن حليب حليمة السعدية قد زاد وأصبحت ترضع إبنها والنبي محمد عليه السلام حتى يشبعا معاً، فعمت البركة كل بني سعد بوجود النبي محمد عليه السلام بينهم حيث استمر وجوده في البادية مدة خمس سنوات.