عندما انزل الله قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين، تعتبر الآية التي تم ذكرها من الآيات القرآنية التي أنزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يمكن تعريف القرآن الكريم على أنه عبارة عن كلام الله المعجز المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بوساطة الوحي جبريل عليه السلام، المنقول إلينا بالتواتر والمتعبد بتلاوته والمكتوب في اللوح المحفوظ، الذي يبدأ بسورة الفاتحة ويختتم بسورة الناس، والسؤال المذكور ليس فقط الطالب المدرسي الذي يجب أن يكون على دراية تامة به بل لا بد على كل مسلم من معرفة هذا المعلومات فهي فرض عليه كونه في دين معين أن يكون على دراية تام ببعض التفاصيل التي تختص الدين الذي يعتنقه، وبهذا سوف نجيبكم على السؤال الذي تم طرحه في بداية المقال والذي تنص عبارته على عندما انزل الله قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين ؟

قال تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين كان فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية

تعتبر الآية “وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” من الآيات القرآنية التي ذكرت في سورة الشعراء، وقد أنزلت على سيدنا محمد في بداية دعوته للدين الإسلامي، وفي هذا الآية يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم بتبليغ رسالة الدين الإسلامي إلى المقربين منه من أهله وأصحابه، حيث مرت دعوة النبي للإسلام في عدة مراحل وأولها الدعوة إلى الله بالسر وكان على أقرب الناس إليه وأهل بيته وأول من أسلم من أهل بيته هي زوجته خديجة بنت خويلد وصديقه أبي بكر الصديق ومولاه زيد بن حارثة وابن عمه علي ابن أبي طالب، ثم دعا قومه وصعد على جبل الصفا وبدأ ينادي وعندما اجتمع الناس عليه فقال إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، إلا أنه تلقى الرفض من قبل أبي جهل وغيرها من كبار قريش، وعندما اشتد أذى النبي من قبل كفار قريش.

لذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة الشعراء :”وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ”، لا تتنافى مع تعميم إبلاغ الرسالة الإسلامية لكافة الناس، وإنما من أجل نصحهم وترهيبهم من عذاب الله الذي سوف يحل بهم إن لم يؤمنوا بالدين الإسلامي والذي هو دين الحق، فإن قرابته أولى بدعوتهم وأيضاً يكونوا قدوة لباقي الأمة.

عندما انزل الله قوله تعالى وانذر عشيرتك الاقربين، حيث تم إنزال القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه منذ تبليغه بالدين الإسلامي وهو عند إرسال الوحي جبريل عليه السلام إليه في غار حراء، حيث كانت أول آيات نزلت من القرآن الكريم هي “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ”، حيث كانت بداية الدعوة إلى الله بالسر وكان على أقرب الناس إليه وأهل بيته وذلك تبعاً لما أمره الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، حيث قال في سورة الشعراء :”وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ”.