هل يشترط لسجود الشكر الطهارة، من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على الإنسان أنه اختاره لأن يكون خليفته في الأرض يُعمر فيها ويستنفع منها كما يريد، وفي المقابل أمر الله تعالى عبده أن يشكره ويحمده على جميع نعمه، وأن يقوم بجميع الأمور التي تُقربه إليه وتجعله من عباده الصالحين ومن هذه الأمور الصلاة وهي أفضل القربات لله تعالى، كذلك الصيام وهو من أعظم الأعمال الصالحة التي يستطيع العبد من خلالها التقرب لله تعالى، أيضاً الزكاة وهي تنقية النفس من خلال إخراج بعض المال وإعطاءه للفقراء والمحتاجين، وأخيراً الحج وهي الفريضة التي جعلها الله تعالى لمن يستطيع أن يفعلها ولا يُكلف بها إلا كل مقتدر، ولكن قد يتعرض الإنسان في حياته إلى نعمة ما تُفرح قلبه، وإن أقل ما يستطيع فعله هو شكر الله تعالى من خلال سجدة له يحمده ويشكره فيها، ولكن هل يشترط لسجود الشكر الطهارة؟

هل يشترط لسجود الشكر الطهارة

يعتبر سجود الشكر سنة عند تجدد النعمة أو اندفاع نقمة، سواء كانت نعمة خاصة، أو عامة للمسلمين، كالنصر على الأعداء، أو زوال وباء عن المسلمين، ولكن هل يشترط لسجود الشكر الطهارة؟

الجواب/ لا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة من الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة، وغير ذلك من شروط الصلاة.

ما هو سجود الشكر

هو السجود الذي يقوم به العبد عند تجدد النعمة أو لزوال من النقمة، لذلك ذهب أكثر العلماء إلى استحباب سجود الشكر في العديد من الحالات التي تستجوب ذلك منها نصرة المسلمين، التبشير بالمولود، هداية أحد الأشخاص إلى الإسلام، كذلك يستحب سجود الشكر في حالة زوال النقمة واندفاعها، كالنجاة من الغرق، أو القتل، أو من اللصوص.

الدليل على مشروعية سجود الشكر

لقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من الأدلة التي تشير إلى مشروعية سجود الشكر منها: حديث أبى بكرة رضى الله عنه: “أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر سرور -أو بُشِّر به- خرَّ ساجدًا شاكرًا لله”

صفة سجود الشكر

إذا أراد العبد أن يسجد لله شاكراً له تجدد النعمة عليه، أو لزوال نقمة ما فإنه يجب أن يستقبل القبلة في السجدة، ويقوم بسجد سجدة واحدة من خلالها يحمد الله تعالى ويسبحه على ما جاء إليه، ثم يكبر تكبيرة أخرى ويرفع رأسه

ونشير هنا أنه يوجد بعض من التناقضات بين مشروعية الطهارة لسجود الشكر من قبل علماء الدين حيث ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن سجود الشكر يشترط له ما يشترط للصلاة، كالوضوء، واستقبال القبلة، وستر العورة وغيرها، ولكن توجه بعض أهل العلم إلى أنه لا يشترط في الطهارة ولا استقبال القبلة بل يستحب ذلك.