عندما شاهد عمر رضي الله عنه المرأة والأطفال،  الفاروق عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين، وهو من أقوى الصحابة الذين ساندوا الدين الاسلامي في فجره، فكان هذا الصحابي الجليل معروفاً بعدله وبأنه لا يظلم عنده أحد، كما عرف عنه خشيته من الله عز وجل وتقواه الشديدين، وكان الناس يحسبون له حساب نظراً لشخصيته القوية المناصرة للحق، حتى أن الشياطين كانت تخشاه فلا تمر في طريق يمر فيه الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسنتعرف في هذا المقال على قصة عندما شاهد عمر رضي الله عنه المرأة والأطفال.

عندما شاهد عمر رضي الله عنه المرأة والأطفال قام

من أبرز ما يتميز به الحاكم العادل هو انه يخرج لتفقد حال الرعية بنفسه، فيتعسس أخبارهم ويتفقد أحوالهم بشكل مباشر، ولا ينتظر أن يأتي له الآخرين بتقارير وأخبار الرعية، بل يطلع بشكل مباشر على حال أمته ويفتش عن ما ينقصهم ويساعدهم، وهذه هي صفات الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث كان يخرج في كل ليلية ليتفقد أحوال الامة الاسلامية بنفسه، وفي إحدى الايام وهو يسير في الازقة متفقداً لاحوال المسلمون وإذ به يلمح ناراً متقدة من بعيد، فاقترب منها الفارق ليعرف صاحبها، فإذا بها إمرأة تجلس حول النار الذي وضعت عليه قدر فيه ماء وبعض الحجارة ويلتف أطفالها من حولها، وكانت الام توهم أطفالها الجائعين بأنها تطبخ لهم الطعام الذي لا تملك منه شيئاً، فكانت كلما سألها صغارها عن الطعام تدعوهم للصبر وانتظار انتهاء الطعام لتقدمه لهم، وهنا ومن هول ما رآه عمر بن الخطاب كادت قدماه ان لا تحملاه من هول الصدمة، فسألها عمر بن الخطاب ما هذا القدر والدموع تنهمر من عينية، فأجابته وهي لا تعلم بأنه الفاروق بأن هذا القدر هو الطعام الذي تلهي به أطفالها الجائعون الى ان يغلبهم النعاس فيناموا دون طعام لأنها لا تملك الطعام لتقدمه لهم، وهنا عندما شاهد عمر رضي الله عنه المرأة والأطفال أمر بتلبية حاجاتهم وأعد لهم الطعام.

عندما قالت المرأة بأنها تشكو الى الله عمر رضي الله عنه نزلت تلك العبارة كالزلزال على سيدنا عمر رضي الله عنه، فهو كان شيدي الخشية والتقوى من الله عز وجل، وكان لا يظلم عنده أحد، فخرج مسرعاً وأخذ من مخازن القمح الدقيق وحمله بنفسه على كتفه واتجه الى المرأة والاطفال وأعد لهم الطعام بيديه ووفر لهم قوتهم وكل ما يحتاجونه، وعندما طلع الصباح على امير المؤمنين عمر لم يغب الموقف عن عينيه فأرسل في طلب المرأة التي خشيت من غضب عمر رضي الله عنه حينها، ولكنه عرض عليها ان يشتري منها مظلمتها بستمائة درهم من ماله الخاص لكي لا تكون حجة عليه يوم القيامة أمام الله عز وجل فقبلت المرأة وسامحت عمر بن الخطاب رضي الله عنه.