علل وصف النبي لذي الوجهين بهذا الوصف، الحديث الذي يدور عن ذي الوجهين هو مخصص للاشارة الى الصدق الذي يجب أن يعتري قلب الانسان المسلم سواء في معاملاته مع الله تعالى، أو مع اخوانه المسلمون أو حتى في تعامله مع ذاته، ففي كثير من الاحيان تكون المعاملة من باب النفاق لارضاء الطرف الاخر دون الصدق في العمل ونبوعه من قلب مخلص، فالنفاق هو أن يأتي المسلم بوجه آخر غير وجهه الحقيقي ليرضي الطرف الآخر عنه على حساب صدق مشاعره ومصداقيته مع نفسه أمام الاخرين وأمام الله تعالى وأمام نفسه حتى، فالصحابي الجليل خالد ابن الوليد الملقب بسيف الله المسلول كان من أشد الناس عداوة للاسلام والمسلمون، ولكن بعد اسلامه أصبح نصيراً للاسلام ورافعاً لريات الحق في ساحات الوغى في قتالهم من أجل نشر الدين الاسلامي، وهذا لا يعتبر نفاق بل هو تبني لموقف صريح وصادق وداعم لما كان يعتقد ويؤمن به خالد بن الوليد، علل وصف النبي لذي الوجهين بهذا الوصف.

وصف النبي لذي الوجهين بهذا الوصف

النمط السائد في المجتمعات الاسلامية في الوقت الحالي قائم على النفاق بشكل كبير، فكل طرف في العلاقة يحاول ارضاء الاخر عبر اظهار وجهين مختلفان له، فإن جلس مع أصحاب الدين أظهر لهم الدين، وان جلس مع المنافقين شاركهم كفرهم وعصيانهم، وهو في عمله كذلك ذي وجهين، فذكاؤه الذي يمتلكه يؤهله بشكل كبير ليكون شخصاً منافقاظص ويرضى كافة الاطراف في العمل على حساب المصداقية والصراحة، وهذا أمر مكروه بل ومرفوض في الدين الاسلامي بشكل قطعي، فالمؤمن لا يبطن خلاف ما يظهر مهما كان السبب.

  • علل وصف النبي لذي الوجهين بهذا الوصف؟
  • لأنه يكون شخص منافق يتقمص شخصيات أخرى غير شخصيته الحقيقية.

على الانسان المسلم أن لا يكون ملوناً وذي وجهين، فهذه صفة كريهة نهى عنها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والكثيرون في المجتمعات المسلمة ممن إبتعدول عن تعالم الدين الاسلامي أصبحوا يتلونون ويظهرون الوجوة المختلفة وهي عبارة عن شكل من أشكال النفاق المنهي عنه في الدين الاسلامي، فإن نشأ الطفل على تعلم النفاق من أهل بيته أو من بيئته المحيطة به فسوف يشب على ذلك الطبع السيء، فيكون شخصاً منافقاً لا خير فيه للناس ولا حتى لنفسه.