هل غادر الشعراء من متردم، إن قصيدة هل غادر الشعراء من متردم هي واحدة من أشهر القصائد التي قد كُتبت في تاريخ الشعر العربي، حيث ان هذه القصيدة قام بكتابتها الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد، ومن الجدير بالذكر ان قصيدة هل غادر الشعراء من متردم قد تم كتابتها في القرن السادس الميلادي، حيث يعتبر الشاعر عنترة بن عمرو بن شداد هو واحد من أشهر الشعراء الذين مروا في تاريخ الشعر العربي، حيث انه كان مشهور في الفترة ما قبل الإسلام، وهو من الأشخاص الذين اشتهروا بفروسيتهم، وعرف عن الشاعر عنترة بن شداد بشعره الجميل والمميز، وهو أيضاً اهتم في الغزل العفيف في قصائده، وكانت قصيدة هل غادر الشعراء من متردم هي من أشهر ما قام بكتابته الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد، والتي لازالت مشهورة إلا يومنا هذا، وفي هذا المقال سوف نتعرف على كلمات قصيدة هل غادر الشعراء من متردم.

معلقة عنترة بن شداد

إن الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد اشتهر في كتابته للكثير من القصائد الشعرية المميزة، كما وأنه قام بكتابة الكثير من المعلقات الشعرية الجميلة والمميزة، ومن ضمن هذه المعلقات كانت هي هل غادر الشعراء من متردم، وهي عبارة عن قصيدة شعرية قام بكتابتها في اللغة العربية، والتي نظمها في القرن السادس ميلادي، حيث ان قصيدة هل غادر الشعراء من متردم، كانت مكتوبة على البحر الكامل، وكانت هذه القصيدة معتمدة بشكل أساسي على الوصف والحماسة، ومن الجدير بالذكر أن معلقة هل غادر الشعراء من متردم، تتضمن على تسع وسبعون بيت، وسنتعرف على أبيات قصيدة هل غادر الشعراء من متردم في الفقرة الآتية.

معلقة هل غادر الشعراء من متردم

من الجدير بالذكر ان الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد قام بتنظيم قصيدة هل غادر الشعراء من متردم، وذلك بعد أن قام أحد الرجل بسب الشاعر عنترة بن شداد وأخوه وأمه، كما أن هذا الرجل قام بمعايرة الشاعر عنترة بن شداد بأنه ذو بشرة سوداء اللون، كما انه عايره بأنه هو غير بارع في إلقاء الشعر، وبناء على ذلك قام الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد بإنشاء قصيدة هل غادر الشعراء من متردم، والتي إنشائها على نهج القصائد الخاصة به، حيث بدأ فيها بوصف الفراق، ومن ثم قام بذكر محبوبته عبلة، وبعد ذلك قام بوصف شجاعته وفروسيته وقدرته على هزيمة أعدائه، وبالنسبة لقصيدة هل غادر الشعراء من متردم، فكانت هي عبارة عن ما يأتي:

  • هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِ
  • أَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ تَوَهُّمِ
  • يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي
  • وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
  • فَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّه
  • فَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ المُتَلَوِّمِ
  • وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُن
  • بِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
  • حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ
  • أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ
  • حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ فَأَصبَحَت
  • عَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ
  • عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَه
  • زَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ
  • وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُ
  • مِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
  • كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُه
  • بِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
  • إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّم
  • زُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ
  • ما راعَني إِلّا حَمولَةُ أَهلِه
  • وَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ
  • فيها اِثنَتانِ وَأَربَعونَ حَلوبَةً
  • سوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسحَمِ
  • إِذ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ واضِحٍ
  • عَذبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذِ المَطعَمِ
  • وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍ
  • سَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ
  • أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَه
  • غَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ
  • جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ
  • فَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ
  • سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ
  • يَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ
  • وَخَلا الذُبابُ بِها فَلَيسَ بِبارِحٍ
  • غَرِداً كَفِعلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ
  • هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِ
  • قَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
  • تُمسي وَتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيَّةٍ
  • وَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدهَمَ مُلجَمِ
  • وَحَشِيَّتي سَرجٌ عَلى عَبلِ الشَوى
  • نَهدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المَحزِمِ
  • هَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ
  • لُعِنَت بِمَحرومِ الشَرابِ مُصَرَّمِ
  • خَطّارَةٌ غِبَّ السُرى زَيّافَةٌ
  • تَطِسُ الإِكامَ بِوَخذِ خُفٍّ ميثَمِ
  • وَكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشِيَّةً
  • بِقَريبِ بَينَ المَنسِمَينِ مُصَلَّمِ
  • تَأوي لَهُ قُلُصُ النَعامِ كَما أَوَت
  • حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لِأَعجَمَ طِمطِمِ
  • يَتبَعنَ قُلَّةَ رَأسِهِ وَكَأَنَّهُ
  • حِدجٌ عَلى نَعشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
  • صَعلٍ يَعودُ بِذي العُشَيرَةِ بَيضَهُ
  • كَالعَبدِ ذي الفَروِ الطَويلِ الأَصلَمِ
  • شَرِبَت بِماءِ الدُحرُضَينِ فَأَصبَحَت
  • زَوراءَ تَنفِرُ عَن حِياضِ الدَيلَمِ
  • وَكَأَنَّما تَنأى بِجانِبِ دَفَّها ال
  • وَحشِيِّ مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ
  • هِرٍ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَت لَهُ
  • غَضَبى اِتَّقاها بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ
  • بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّم
  • بَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
  • وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَد
  • حَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ
  • يَنباعُ مِن ذِفرى غَضوبٍ جَسرَةٍ
  • زَيّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكدَمِ
  • إِن تُغدِفي دوني القِناعَ فَإِنَّني
  • طَبٌّ بِأَخذِ الفارِسِ المُستَلئِمِ
  • أَثني عَلَيَّ بِما عَلِمتِ فَإِنَّني
  • سَمحٌ مُخالَقَتي إِذا لَم أُظلَمِ
  • وَإِذا ظُلِمتُ فَإِنَّ ظُلمِيَ باسِلٌ
  • مُرٌّ مَذاقَتَهُ كَطَعمِ العَلقَمِ
  • وَلَقَد شَرِبتُ مِنَ المُدامَةِ بَعدَم
  • رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشوفِ المُعلَمِ
  • بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ
  • قُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
  • فَإِذا شَرِبتُ فَإِنَّني مُستَهلِكٌ
  • مالي وَعِرضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ
  • وَإِذا صَحَوتُ فَما أُقَصِّرُ عَن نَدىً
  • وَكَما عَلِمتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي
  • وَحَليلِ غانِيَةٍ تَرَكتُ مُجَدَّل
  • تَمكو فَريصَتُهُ كَشَدقِ الأَعلَمِ
  • سَبَقَت يَدايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ
  • وَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَندَمِ
  • هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ
  • إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
  • إِذ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سابِحٍ
  • نَهدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
  • طَوراً يُجَرَّدُ لِلطِعانِ وَتارَةً
  • يَأوي إِلى حَصدِ القَسِيِّ عَرَمرَمِ
  • يُخبِركِ مَن شَهِدَ الوَقيعَةَ أَنَّني
  • أَغشى الوَغى وَأَعِفُّ عِندَ المَغنَمِ
  • وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ
  • لا مُمعِنٍ هَرَباً وَلا مُستَسلِمِ
  • جادَت لَهُ كَفّي بِعاجِلِ طَعنَةٍ
  • بِمُثَقَّفٍ صَدقِ الكُعوبِ مُقَوَّمِ
  • فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُ
  • لَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ
  • فَتَرَكتُهُ جَزَرَ السِباعِ يَنُشنَهُ
  • يَقضِمنَ حُسنَ بِنانِهِ وَالمِعصَمِ
  • وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكتُ فُروجَه
  • بِالسَيفِ عَن حامي الحَقيقَةِ مُعلِمِ
  • رَبِذٍ يَداهُ بِالقِداحِ إِذا شَت
  • هَتّاكِ غاياتِ التِجارِ مُلَوَّمِ
  • لَمّا رَآني قَد نَزَلتُ أُريدُهُ
  • أَبدى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ
  • عَهدي بِهِ مَدَّ النَهارِ كَأَنَّم
  • خُضِبَ البَنانُ وَرَأسُهُ بِالعِظلِمِ
  • فَطَعَنتُهُ بِالرُمحِ ثُمَّ عَلَوتُهُ
  • بِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدَةِ مِخذَمِ
  • بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍ
  • يُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
  • يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُ
  • حَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
  • فَبَعَثتُ جارِيَتي فَقُلتُ لَها اِذهَبي
  • فَتَجَسَّسي أَخبارَها لِيَ وَاِعلَمي
  • قالَت رَأَيتُ مِنَ الأَعادي غِرَّةً
  • وَالشاةُ مُمكِنَةٌ لِمَن هُوَ مُرتَمِ
  • وَكَأَنَّما اِلتَفَتَت بِجيدِ جَدايَةٍ
  • رَشإٍ مِنَ الغِزلانِ حُرٍّ أَرثَمِ
  • نِبِّئتُ عَمرواً غَيرَ شاكِرِ نِعمَتي
  • وَالكُفرُ مَخبَثَةٌ لَنَفسِ المُنعِمِ
  • وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ عَمّي بِالضُحى
  • إِذ تَقلِصُ الشَفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ
  • في حَومَةِ الحَربِ الَّتي لا تَشتَكي
  • غَمَراتِها الأَبطالُ غَيرَ تَغَمغُمِ
  • إِذ يَتَّقونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَم أَخِم
  • عَنها وَلَكِنّي تَضايَقَ مُقدَمي
  • لَمّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُم
  • يَتَذامَرونَ كَرَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ
  • يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّه
  • أَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ
  • ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِ
  • وَلَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَمِ
  • فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ
  • وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
  • لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكى
  • وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي
  • وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَه
  • قيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقدِمِ
  • وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِس
  • مِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
  • ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعي
  • لُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
  • وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُر
  • لِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
  • الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُم
  • وَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
  • إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُم
  • جَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ