كم كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر، غزوة بدر هي أول غزوة في الإسلام، وقد سميت أيضا بغزوة الفرقان لأنها فرقت بين الحق والباطل، وكانت بدر أهم المعارك وأعظمها لأنها كانت المواجهة العلنية الأولي بين المسلمين والمشركين وما ترتب عليها من إيجابيات لصالح الأمة الإسلامية، هاجر ثلة من المسلمين إلي الحبشة ثم تلا ذلك هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلي المدينة المنورة، حتي كان الصدام العسكري المباشر بين المسلمين والمشركين في غزوة بدر، وبالرغم من قلة العدد والعتاد إلا أن الله كتب النصر للمسلمين، كم كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر.

الدعوة الإسلامية

بدأت الدعوة الإسلامية سرا، فقد بدأ النبي عليه الصلاة والسلام دعوته الشريفة الي عبادة الله وحده لا شريك له بأهل بيته ثم الأقربين فالأقربين، وقد وصل عدد من استجابوا للدعوة أربعين شخصاً، وكانت تلك المرحلة تسمي “المرحلة الأرقمية” لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخذ من دار الأرقم مكانا يعلم فيه الصحابة أمور دينهم، واستمرت الدعوة في مرحلتها السرية مدة ثلاث سنوات، لتنتقل بعد ذلك إلي المرحلة الجهرية، وبدأت قريش تتصدي للدعوة الإسلامية منذ بدايتها بكل قوتها وأساليب مختلفة، فكان من تلك الأساليب التهديد، والتخويف، والتعذيب، وقد تعرض النبي صلى الله عليه وسلم للأذي الكبير في سبيل الدعوة إلي الله، وحوصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين ومن قبيلته لسنوات طويلة رفضت فيها قريش التعامل معهم بالبيع لهم أو الشراء منهم أو تزويجهم أو الزواج منهم، واستمر ذلك الحصار لثلاث سنوات حتي رضخت قريش ورفعت الحصار عن المسلمين، بعد ذلك أذن الله للمسلمين بالهجرة من مكة.

غزوة بدر

انتشرت أخبار قافلة تجارية محملة بالبضائع الكثيرة قادمة من الشام الي مكة، وكانت القافلة تحت قيادة أبو سفيان بن حرب، فقرر الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين الخروج للسيطرة علي القافلة واسترداد ما سلبه المشركين منهم من أموال، فلما بلغ أبو سفيان خبر خروج المسلمين إليه قام بتغيير مسار القافلة وأرسل في طلب النجدة من قريش، ومع أن القافلة قد ابتعدت عن المسلمين وأصبحت في أمان إلا أن قريش أصرت علي الخروج لقتال المسلمين لأنها أرادت استعادة هيبتها بين القبائل العربية.

تفاصيل معركة بدر

وقعت المعركة في السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني الهجري، وكانت قرب آبار بدر، وتقع منطقة آبار بدر علي بعد 155كم عن المدينة، وعلي بعد 310كم عن مكة، ولما نزل المسلمون بأرض المعركة، أمضي النبي صلى الله عليه وسلم الليل قائماً يدعو الله أن ينصر دينه، ولما كان الصباح وتواجه الجيشان، طلبت قريش المبارزة وكان المبارزون من سادتها وهم عتيبة بن ربيعة، شيبة بن ربيعة، الوليد بن عتبة، فأخرج لهم الرسول صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب، عبيدة بن الحارث، علي ابن ابي طالب، فانتصر المسلمين علي المشركين وقتلوهم، بعد ذلك اشتبك الجيشان وأمد الله المسلمين يمدد من الملائكة كما جاء في القرآن الكريم “وَلَقَدْ نَصَّرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِين بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِين”، واستمر القتال حتي ظهر ذلك اليوم وانتهي بانتصار المسلمين بعد أن سقط منهم 14شهيداً، وقتل من المشركين 70رجلا وأُسر منهم سبعون.

كم كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر

كان عدد المسلمين قليلاً مقارنة بعدد المشركين، فقد كان عدد المسلمين 313 رجلا، وكان عدد المشركين 1000 رجلا، اي ثلاثة أضعاف عدد المسلمين، ومع ذلك فقد كتب الله النصر لعباده المؤمنين.فقد كانت المعركة بعد أعواماً قضاها الكثير من المسلمين في مكة تحت التعذيب والتكذيب والحصار الذي امتد لسنوات ومصادرة الأموال، وقد استشهد بعضاً من المسلمين نتيجة ذلك التعذيب و بعضاً نجا من الموت، وظل الحال كذلك إلي أن أذن لهم الله بالهجرة.

كم كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر تعرفناه عليه وحري أن نعلم أن انتصار المسلمين في غزوة بدر زاد من قوتهم، وزاد من إيمانهم، وأصبحوا قوة لا يمكن الاستهانة بها أو تجاوزها، وذاع صيتهم بين القبائل لانتصارهم علي أقوي قبيلة وهي قبيلة قريش، واستمرت مسيرة المسلمين من نصر لآخر حتي فتح مكة في العام الثامن الهجري وتوسعة الدولة الإسلامية.