ماهو افضل صيام التطوع، لقد أنعم الله سبحانه وتعالى بالكثير من النعم على عباده والتي منها نعمة التقرب إليه، حيث جعل عزوجل هذه النعمة متاحة وميسرة لكل من أراد ورغب بالقيام بها، والله تعالى فتح باب الطاعات كوسيلة للتقرب إليه ونيل رضاه في الدنيا والآخرة، وكان من بين هذه الطاعات صيام التطوع، وهي عبادة عظيمة ولها فضل كبير عند الله تعالى، وفي المقال سنتعرف على صيام التطوع، وماهو افضل صيام التطوع.

صيام التطوع

صيام التطوع هو كل صيام مشروع وليس بواجب على الفرد صيامه، بل هو مستحب لمن أراد ذلك، وينقسم إلى نوعان هما:

  • صيام تطوع مطلق كصيام يوم وإفطار يوم.
  • صيام تطوع مقيد مثل صيام يوم عاشوراء، أو صيام يوم عرفة، أو صيام الست من شوال وغيرهما.

ولصيام التطوع وأجر عظيم، كذلك يتيح للمسلم التعويض وجبر الخلل في الصيام الواجب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ قال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ).

ماهو افضل صيام التطوع

تتعدد أشكال صيام التطوع ومنها صيام عرفة، وصيام يوم عاشوراء، وصيام أيام البيض، وصيام يوم وإفطار يوم، وصوم اثنين وخميس، وغيرهما، وإن أفضل صيام التطوع هو:

الإجابة الصحيحة:

  • صوم يوم وإفطار يوم، وهو صيام داوود عليه السلام.
  • يعتبر صوم يوم وإفطار يوم أحب إلى الله تعالى من غيره، وإن كان أكثر منه، وما كان أحب إلى الله عزوجل فهو أفضل، والاشتغال به أولى.

عن عبدلله بن عمرو رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: (أحَبُّ الصَّلاةِ إلى الله صلاةُ داودَ عليه السَّلامُ، وأحَبُّ الصِّيامِ إلى اللهِ صِيامُ داودَ: وكان ينامُ نِصفَ اللَّيلِ، ويقومُ ثُلُثَه، وينامُ سُدُسَه، ويصومُ يومًا ويُفطِرُ يَومً).

أمثلة على صيام التطوع

لقد جعل الله تعالى باب صيام التطوع مفتوحاً في أي يوم، ما عدا الأيام التي ورد تحريم الصيام فيها، ويوجد أنواع مختلفة من صيام التطوع منها التالي:

  • صيام يوم عرفة: يوم عرفة هو اليوم الـ9 من شهر ذي الحجة، ولهذا الصيام فضل كبير وأجر عظيم لكل من نوى وشرع فيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صام يومَ عرفةَ غفر اللهُ له سَنَتَيْنِ : سنةً أمامَه ، وسنةً خلفَه).
  • صوم يوم وافطار يوم: يسمى بصيام داوود عليه السلام، ويعتبر هذا النوع من الصيام أفضل صيام التطوع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا).
  • صيام الست من شوال: يعتبر صيام الست من شوال كصيام شهرين من ناحية الأجر والثواب العظيمان، والذي يحافظ على صيامهما كأنه صام الدهر كله، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ).
  • صيام الاثنين والخميس: لقد كان النبي يواظب على صيام كل يوم اثنين وخميس من كل أسبوع، وهو من الصيام المستحب عند الله سبحانه وتعالى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )تُعرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ فأحبُّ أن يُعرَضَ عملي وأنا صائمٌ).
  • صيام تاسوعاء وعاشوراء: عاشوراء هو اليوم العاشر من محرم، وتاسوعاء هو اليوم التاسع منه، ولقد كان اليهود يصومون عاشوراء فقط، ويستحب للمسلمين صوم تاسوعاء وعاشوراء مخالفة لليهود، ولهذا الصيام فضل واجر عظيم عند الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل صيامهما: (صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ).
  • صيام الأيام البيض: هو صيام اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، وجاء فضل صيامهما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فإنَّ الحَسَنَةَ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذلكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ).