من هم المغضوب عليهم والضالين، تتناول كتب التفسير تفسير آيات ومعاني القران الكريم، وهذا الامر يساعد المسلمين على فهم ما تناولته الايات القرآنية من معاني واحكام وآداب وامور يجب الالتزام بها، كما ان السنة النبوية جاءت مفصلة وموضحة للقران الكريم، فقد تناول القران الكثير من الاحكام بشكل عام، ولكن السنة النبوية جاءت مفسرة ومفصلة لك الاحكام والأمور التي تناولها القران الكريم بشكل عام، وهذا الامر يساعد بشكل كبير على تدبر القران الكريم وفهم معانيه ومضمونه، فديننا الاسلامي دين يسر ولا يأتي للإنسان باي غموض يعسر حياته، ويجعله مرتبكاً في فهم معانيه، ففي الوقت الذي جاء حديث القران عن الاحكام بشكل عام، جاءت السنة النبوية لتيسر على الناس ما صعب عليهم فهمه، ووضحت كل ما تناوله القران الكريم، حتى تكون صورة الدين الاسلامي كاملة متكاملة لدى الانسان المسلم، وهكذا تتحقق العقيدة الإسلامية الصحيحة، وهنا سنوضح من هم المغضوب عليهم والضالين.

من هم المغضوب عليهم والضالين؟

“غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ”، هذه الآية وردت في سورة الفاتحة، وقد اختلف الكثير من الفقهاء في توضيح من هم المغضوب عليهم والضالين، ولكن المرجح عند الكثير من الفقهاء، وما أكدته السنة النبوية ان المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى، وتم تأكيد ان المقصود بالمغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى فيما فسره الرسول عن حديث عدي بن حاتم وقصة اسلامه، حيث كان عدي بن حاتم من أعداء الاسلام، لا بل هو اشدهم عداءً للإسلام، وبعد اسلام اخته توجه ليرى أمر الرسول، ووجد ان الرسول يجلس في المسجد، ولا يدعي ملكاً ولا زعامة، واخذ الرسول عدى بن حاتم لمنزله، وقال له:

” لعلك يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجة المسلمين وفقرهم، فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم، حتى لا يوجد من يأخذه، ولعله يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من قلة المسلمين وكثرة عدوهم، فوالله لتوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف إلا الله، ولعله يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، فهم ضعاف، وايم الله لتوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم، وإن كنوز كسرى قد صارت إليهم”.

على الرغم من اختلاف الفقهاء في معرفة من هم المغضوب عليهم والضالين، الا ان عدي بن حاتم قال ان الرسول قال: ان المغضوب عليهم هم اليهود، والضالين هم النصارى، وهذا ما رواه الامام احمد بن حنبل في مسنده على لسان عدي بن حاتم، الذي وضحنا قصة اسلامه وحديثه مع الرسول في مقالنا.