ما الفرق بين التوكل والتواكل، هناك الكثير من الأشخاص يخلطون بين مصطلحي التوكل والتواكل، لذا لا بد على كل مسلم أن يكون على دراية بين المصطلحين وقادر على التفريق بينهما حتى لا نقع في الخطأ، حيث أحدهما نهى عنه نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولا يحب الله أن يكون صفة من صفات عبده، والمصطلح الآخر هو أحد أسباب الإيمان ونكرانه هو كفر بالله وعدم حسن الظن به، لذا سوف نذكر لكم كافة التفاصيل التي تتعلق بكل من مفهوم التوكل ومفهوم التواكل والإجابة على السؤال المطروح وهو ما الفرق بين التوكل والتواكل ؟

ما هو التواكل

يعتبر التواكل هي أحد الصفات التي حذرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الوقوع فيها كفريسة لها، لأنها من الصفات التي تتعارض مع عقيدة وشريعة الدين الإسلامي، ويمكن تعريف التواكل على أنه عدم سعي الفرد أو اتخاذ كافة الأسباب في الوصول إلى ما يريد بحجة أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق ويفعل ما يريد حيث يرزق ما يشاء من عباده، ولكنها ليست بذلك فحسب فهي عبارة خمول وكسل الفرد واعتماده على غيره فهو عالة على المجتمع الذي يعيش فيه، وأن الله سبحانه وتعالى لا يحب عبده المتواكل، فمثلاً عدم ذهاب الفرد للعمل أو البحث عن العمل بحجة أن الله هو الزراق الغني والاعتماد فقط على الدعاء في جلب المال، فهذا من التواكل فالسماء لا تمطر المال وعلى الفرد أن يأخذ بجل الأسباب من أجل الوصول إلى ما يريد بإذن الله تعالى.

معنى التوكل هو

يعتبر التوكل من الصفات التي حرص النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن نتحلى بها في كافة أمور حياتنا، ويمكن تعريف التوكل على أنه عبارة عن الثقة بالله سبحانه وتعالى وتفويض الأمر كله لله في كافة مجالات الحياة، سواء الدراسة أو العمل أو الزواج وغيرها، مع الأخذ بكافة الأسباب والقيام بكل ما يجب عليه القيام به من أجل الوصول إلى ما يريد، أي هو حسن الظن بالله مع الأخذ بالأسباب، فمثلاً قيام الفرد بالبحث عن العمل والأخذ بجل الأسباب من أجل الوصول إلى ما يريد مع الثقة بأن الله سبحانه وتعالى هو الرازق الغني وأن كل ما يصل إليه هو بإدارة الله، وبهذا مهما كانت النتيجة سواء مرضية أو غير مرضية فهي من الله سبحانه وتعالى وعلينا أن نكون على ثقة بأنه هناك حكمة من كل ما حدث لنا، كما تعددت الآيات القرآنية التي تدعو إلى التوكل على الله سبحانه وتعالى ومنها ما يلي :

  • قوله تعالى في سورة التوبة :”وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.
  • قوله تعالى في سورة الفرقان :”وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا”.
  • قوله تعالى في سورة هود :”وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”.
  • قوله تعالى في سورة الطلاق :”وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا”.

الفرق بين التوكل والتواكل

هناك فرق واضح بين كل من معنى التوكل ومعنى التواكل فكلاهما متضادين في المعنى، حيث أحدهما نهى عنه نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولا يحب الله سبحانه وتعالى أن يكون صفة من صفات عباده المؤمنين، والمصطلح الآخر هو أحد أسباب الإيمان ونكراه هو كفر بالله وعدم حسن الظن به، فما هو الفرق بين التوكل والتواكل :

  • اعتماد المتوكل على نفسه من خلال الجد والعمل والمثابرة، أما المتواكل فاعتماده على الغير ودائماً في حالة من الخمول والكسل والسلبية.
  • المرء المتوكل ينال رضى الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلن، ويجد الله عوناً له في الوصول إلى ما يريد، أما المتواكل فلا ينال إلا غضب الله سبحانه وتعالى وغضب رسوله الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.
  • المتوكل دائماً يدعو الله التوفيق وينفذ ما ينوي فعله، أما المتواكل فيدعو الله دون أن ينفذ ما ينوي فعله.
  • توكل المؤمن على الله دائماً ما يدب في قلبه الطمأنينة على حياته وزرقه وصحته وعدم خوفه من قول الحق لأنه على دراية تامة أن الرزق من الله، أما المتواكل فدائماً ما يشعر بالقلق على حياته وزرقه وصحته وخوفه من قول الحق، دائماً ما نجده غير مقدم على العمل والسعي للحصول على ما يريد.
  • المتوكل دائماً ما نجده صبور ويحمد الله على كل الأحوال سواء في السراء أو الضراء، أما المتواكل فهو في حالة من عدم الصبر والغضب المستمر.
  • المرء المتوكل على الله نجده في حالة من التواضع لأنه يرى أن كل هذا الكون بيد الخالق، وما دام الجميع سواسية إلا بعملهم الصالح في الدنيا فليس هناك ما يجعل أحد أن يتكبر، أم المرء المتواكل فدائماً نجده في حالة من الكبر وأنه أفضل من الغير وذلك كله نتيجة قلة الدين والإيمان بالله سبحانه وتعالى.
  • يشعر المرء المتوكل بالفرح والسرور عند حصوله على ما كان يسعى إليه، حيث يشعر بمدى إنجازاته وأن ثقته بالله رب العالمين ما زالت ثابتة لم تتزحزح، أما المرء المتواكل فدائماً في حالة من الحزن واليأس والإحباط لأن كل ما يريده لم يتحقق نتيجة عدم أخذه بالأسباب والسعي وراء أهدافه.

ما الفرق بين التوكل والتواكل، حيث يقصد بمفهوم التوكل أنه عبارة عن الثقة بالله سبحانه وتعالى وتفويض الأمر كله لله في كافة مجالات الحياة، سواء الدراسة أو العمل أو الزواج وغيرها، مع الأخذ بكافة الأسباب والقيام بكل ما يجب عليه القيام به من أجل الوصول إلى ما يريد، أما التواكل فهو عبارة عن عدم سعي الفرد أو اتخاذ كافة الأسباب في الوصول إلى ما يريد بحجة أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق ويفعل ما يريد حيث يرزق ما يشاء من عباده، ولكنها ليست بذلك فحسب فهي عبارة خمول وكسل الفرد واعتماده على غيره فهو عالة على المجتمع الذي يعيش فيه.