من هو المنافق، كان الناس حسب تصنيف القران الكريم لهم مقسمين على ثلاثة اصناف، وهم المؤمنين والمنافقين والكافرين، فالمؤمنين هم من امنوا بالله ايماناً كاملاً، وكان ايمانهم مستقراً في القلب وظاهراً في العمل والفعل، ويتصف المؤمنون بالكثير من الصفات الحميدة، حيث انهم خاشعين في الصلاة وكل العبادات التي تقربهم من الله عز وجل، كما انهم مبتعدين عن الفواحش وكل ما نهاهم عنه الله، وحافظين للأمانات، ويتحلون بأحسن الاخلاق، حيث قال تعالى عنهم: “إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم”، اما الكافرين فهم ما كانوا على عكس ما اتصف به المؤمنين، ولهم عذاب اليم يوم القيامة نتيجة لأفعالهم واقوالهم وعدم ايمانهم بالله، أما المنافقين، فهم من سيكون موضوع مقالنا عنهم، ففي هذا المقال سنتعرف من هو المنافق.

تعريف المنافق

المنافق هو من يظهر الايمان أمام الناس، ولكن في باطنه يضمر الكفر والحقد على المسلمين، اي انه يظهر ما لا يخفي، حيث قال تعالى: “والله يشهد إن المنافقين لكاذبون”، كما قال تعالى عن المنافق:  “ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين”، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنافق: “آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”، وصفات المنافق كما تناولتها سورة البقرة والمنافقون كانت التالي:

  • مخادع لله وللمؤمنين.
  • مصاب بمرض في قلبهم وهو الشك والرياء.
  • مفسد في الارض.
  • ينعت المؤمنين بالسفه.
  • متردد، ولا يعلم في اي مكان يثبت، فهو في بعض الاحيان يكون في صف المؤمنين، وفي بعض الاحيان في صف الكافرين.
  • ساخر ومستهزئ بالمؤمنين.
  • يحلف بالله كذباً وبهتاناً.
  • ختم الله على قلبه.
  • ياكل قلبه الخوف والهلع.
  • حكم الله على المنافق بالفسق.
  • حرمه الله من الهداية لطريق الحق.

من هو المنافق، هو كل من ادعى الايمان والإسلام واظهره للناس، ولكنه يخفي في داخله الكفر والكره والعداوة للمؤمنين، وعلى مر العصور كان المنافقين طاغين مفسدين في الارض، كما ان المنافق يتصف بالكذب، وغير مؤتمن، ولهذا ختم الله على قلب المنافق، فهو لن يبصر طريق الهداية ابدا، لأنه يخادع الله والمؤمنين بنفاقه.