مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من الجدير بالذكر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو واحد من أهم العبادات، والتي تحدث عنها الله عز وجل في آيات القرآن الكريم، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام حث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من العبادات التي تُراعي الزمان والمكان، ويتوجب التنويه هنا إلى انه في الدين الإسلامي يوجد مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي قد وضحها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ضمن بعض الأحاديث النبوية الشريفة، وفي سياق هذا المقال سوف نتحدث عن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تختلف مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث انه في البداية يتوجب على المؤمن أن ينكر بيده مع القدرة، ومن ثم ينكر باللسان، ومن ثم بالقلب، وذلك بناء على ما جاء في أحد أهم الأحاديث النبوية الشريفة، وكان الحديث عن  ابن مسعود يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ما بعث الله من نبي في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل رواه مسلم في الصحيح، ومن خلال هذا الحديث النبوي الشريف يظهر لنا إن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكون بداية في اليد، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.

حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كما ذكرنا في بداية المقال أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر من العبادات العظيمة، والتي أمرنا بها الله عز وجل بها، وحثنا النبي عليه الصلاة والسلام عليها في بعض الأحاديث النبوية الشريفة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو فرض كفاية، حيث قال الله عز وجل في القرآن الكريم: {ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}، هذا يدل على ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو جائز، بالشروط المعتبرة، ولكن يقول الفقهاء أنه فرض كفاية في بعض الحالات، والتي منها ما ياتي:

  •  إذا كان المنكر في موضع لا يعلم به إلا هو، وكان متمكنًا من إزالته.
  •  في موضع ودائرة مسؤولية الإنسان، كالأب في بيته، والمدير في دائرته، كما جاء في الحديث ((والرجل راعٍ على أهل بيته ومسؤول عن رعيته)
  • إذا لم يكن أحد قادرًا على تغييره إلا هو فيتعين عليه.

أركان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

من الجدير بالذكر ان أركان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الدين الإسلامي هما ركنان أساسيان، الأول: العلم، والثاني: القدرة.

  • الركن الأول: العلم: حيث أن العلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشمل أربع مسائل، والتي هي عبارة عن ما يأتي: (العلم بالحكم، والعلم بالوقوع، والعلم بآداب الأمر والنهي، والعلم بمآلات الأمر أو النهي).
  • الركن الثاني: القدرة: حيث أن الله عز وجل قال {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}، حيث ان المسلم على حسب القدرة يتمكن من تغيير المنكر، وجاء في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري قوله (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان).