حقوق الزوجة على زوجها، الزواج هو الميثاق المقدس الذي يربط بين الزوجين، ولهذا الميثاق حقوق لكلاً من الطرفين، فالزوجة لها حقوق على زوجها، والزوج أيضاً له حقوق على زوجته، وهذه الحقوق وضعت ليكون هذا الزواج بيناً واضحاً لا تشوبه اي خلافات أو صراعات، فكل طرف من اطراف عقد الزواج يتوجب عليه بعض الحقوق التي يجب عليه توفيرها للطرف الاخر، حتى يستمر الزواج ويكون مستقراً، وتتبدد منه اي مشاكل او خلافات أو هفوات، وفي ذكر حقوق الزوجة على زوجها، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: “دخلت هندُ بنتُ عتبةَ، امرأةُ أبي سفيانَ، على رسولِ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ لا يُعطيني من النفقةِ ما يَكفيني ويَكفي بَنِيَّ، إلا ما أخذتُ من مالِه بغيرِ علمِه فهل عليَّ في ذلك من جناحٍ؟ فقال رسولُ اللهِ عليه الصّلاة والسّلام: خذي من مالِه بالمعروفِ، ما يكفيكِ ويكفي بَنِيكِا”، وفي هذا الحديث اثبات كبير ان للزوجة حقوق على زوجها، وهنا سنقوم بتوضيح حقوق الزوجة على زوجها.

حقوق الزوجة على زوجها

وضع الاسلام حقوق الزوجة على زوجها لضمان استمرارية عقد الزواج المقدس الذي يربط الزوجة بزوجها، وقد اشتملت حقوق الزوجة على زوجها الكثير من الحقوق، سواء الحقوق المالية او في المعاملة، وهنا سنقوم بالتعرف على حقوق الزوجة على زوجها:

  • المهر:
    • المهر هو حق خالص للزوجة، كما انها غير مكلفة بشراء اي من مستلزمات المنزل من المهر.
    • قال تعالى مؤكداً على حق المهر الخالص للزوجة: “وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا”.
  • تعليم الزوجة أمور الدين الاسلامي:
    • يجب على الزوج أن يعلم زوجته أمور الدين، ويثقفها فيه، فالمرأة الملتزمة بأمور دينها تخشى الله في زوجها، ويعم الاستقرار في الحياة الزوجية، وقد قال تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون”.
  • حق النفقة:
    • النفقة تضم المأكل والمشرب والمسكن والملبس، فالزوج هو المسؤول عن توفير كل تلك الأمور للزوجة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أن تُطْعِمَها إذا طعِمتَ، وتَكْسوَها إذا اكتسيتَ….”.

حق الزوجة على الزوج في المعاملة

لم تقتصر حقوق الزوجة على زوجها توفير المهر لها أو توفير المأكل والملبس والمشرب والمسكن، بل تجاوز كل الأمور المالية ليتطرق أيضاً على حقوق الزوجة على زوجها في المعاملة، وهنا سنوضح حقوق الزوجة على زوجها في المعاملة:

  • الصبر والتجاوز عن الأخطاء التي قد ترتكبها الزوجة:
    • يجب على الزوج ان يتعامل مع الزوجة بلين وصبر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “استوصُوا بالنِّساءِ خيرًا؛ فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعْلَاهُ؛ فإنْ ذهبْتَ تُقِيمُهُ كسرْتَهُ، وإنْ تركتَهُ لمْ يزلْ أعوَجَ؛ فاسْتوصُوا بالنِّساءِ خيرًا”.
  • حق حسن المعاشرة :
    • يكون حسن معاشرة الزوجة من خلال اكرامها واللين في التعامل معها، فقد قال تعالى: “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فعسى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”.
  • تجنب اصابتها بالأذى:
    • فلا يجوز للرجل ان يضرب زوجته ضرباً مبرحاً، كما يجب فهم أن الإصابة بالأذى لا تقتصر على الأذى الجسدي، بل تتعدى للأذى النفسي من خلال السب والاستهزاء بها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما حقُّ زوجةِ أحدِنا؟ قالَ أن تُطْعِمَها إذا طعِمتَ، وتَكْسوَها إذا اكتسيتَ، ولا تضربَ الوجهَ، ولا تقبِّحَ”.
  • الوفاء للزوجة:
    • الوفاء للزوجة يكون بالإخلاص لها، سواء وهي على قيد الحياة أو حتى بعد وفاتها، فالرجل يجب ان يحسن ذكر زوجته، فلا يذكر فيها عيباً، ولا يذيع الاسرار التي ائتمنته عليها، لقوله تعالى “وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”.

حقوق الزوجة على زوجها هي تلك الأمور التي يستوجب على الزوج منحها لزوجته، ولا يقتصر الامر على الحقوق المالية والمادية، بل يشتمل على حقوق الزوجة على زوجها في المعاملة، فالزوج يجب ان يكون ليناً، عطوفاً، صبوراً على زوجته، كما يجب عليه ان يحسن معاشرتها بالمعروف.

CCBot/2.0 (https://commoncrawl.org/faq/)